مختارات حضرموت نيوز
شركة جمعان للتجارة والاستثمار
حضرموت نيوز
أمين عام المؤتمر الزوكا يؤكد: أحمد علي عبدالله صالح تحت الإقامة الجبرية في الإمارات
حضرموت نيوز - اليمن ( متابعات خاصة )
اليمن : الرئيس صالح يحث على وحدة الصف ويبشّر بانتصار الثورة على قوى الرجعية ومرتزقتهم
حضرموت نيوز - اليمن
مايو .. وجه اليمن التوحدي
حضرموت نيوز - اليمن (امين محمد جمعان )
ملياران ونصف المليار ريال أرباح البنك اليمني للإنشاء والتعمير 2015م
حضرموت نيوز - اليمن ( متابعات خاصه)
الجمعية العمومية للبنك اليمني للإنشاء والتعمير تعقد اجتماعها الـ 53 و تقر الميزانية
حضرموت نيوز - اليمن ( متابعات خاصة )
حازب يكشف الضغوطات التي تعرض لها السفير أحمد علي عبدالله صالح ووالده من قبل العدوان
حضرموت نيوز - اليمن
17يوليو .. استقلالية القرار السياسي اليمني
حضرموت نيوز - اليمن ( سلطان احمد قطران )
المؤامرة مستمرة
حضرموت نيوز - اليمن ( فيروز علي )
اليمن : وزير الإدارة المحلية القيسي يواصل مساعية التآمرية على السلطة المحلية
حضرموت نيوز - اليمن
خفايا وإسرار تورط وزيرا المالية والإدارة المحلية في جرائم دستورية وسط تحذيرات محلي
حضرموت نيوز - اليمن (حضرموت نيوز - خاص )
الرئيس صالح يحث على وحدة الصف ويبشّر بانتصار الثورة على قوى الرجعية ومرتزقتهم
حضرموت نيوز - اليمن
إختفاء رئيس مؤسسة حقوقية في ظروف غامضة بصنعاء
حضرموت نيوز - اليمن (صنعاء - خاص)
اليمن : حضرموت نيوز يدين اطلاق النار على القيادي الإعلامي يحيى العراسي
جضرموت نيوز - اليمن ( خاص )
الخائن العميل المدعو قناة رشد الفضائية
حضرموت نيوز - اليمن ( خاص )
الخائن العميل المدعو قناة يمن شباب الفضائية
حضرموت نيوز - اليمن ( خاص )
الخائنة العميلة المدعوة قناة بلقيس الفضائية
حضرموت نيوز - اليمن (خاص )
الخائن العميل المدعو قناة سهيل الفضائية
حضرموت نيوز - اليمن (خاص )
هيلاري كلينتون:تعترف وتقول : نحن صنعنا تنظيم القاعدة بجلبه من السعودية إلى أفغانستان
حضرموت نيوز - ( متابعات خاصة )
حضرموت نيوز - مصطفى خضر.. سفير المحبة في أغنيات العشاق

الأحد, 13-سبتمبر-2015
حضرموت نيوز - اليمن (عمر مكرم - خاص ) -
نتذكر حين كنا شباباً يافعين كيف كان التيه يجر خطواتنا باتجاه مرابع الهوى والغرام مستعرضين قدراتنا في التعبير عن خلجات قلوبنا بما حفظنا من اغاني العشق التي تسمعها من فنانينا الكبار.. احمد قاسم.. محمد سعد.. محمد عبده زيدي واخرين.. وكم كنا نزهو ونحن نردد:

نعم اهواك.. اقولها حقيقة واعنيها
وليش باخاف.. وحاول اني اخفيها
ذا قلبي عمره ماتهنى ولا ذاق الهوى لولاك
وعاده كثير يبوح مرة بحبك او يقول اهواك
او نقول في موضع اخر:
يا زهرة في ربيع عمري
يا فجر جميل يصحيني
يا شمعة نورت ليلي
يا احلى اسم يشجيني

ونرسل ذلك الكلام العذب في اذني من نحب ونهوى حتى يسري في النفوس حاملاً مفردات أحاسيسنا ومعبراً عن خلجات قلوبنا في ذلك الحين كنا نكتفي بحفظ تلك الاغنيات ومفرادتها باعتبارها من اغنيات الفنان احمد قاسم او الزيدي او بن سعد.. ولم نكن نبحث عن صاحب كل تلك المشاعر الانسانية المتدفقة التي ترجمتها الحروف ورسمتها الكلمات.

وحين كبرنا.. واخذنا نفتش عن صاحب تلك التعابير الرقراقة، وتلك المشاعر الجياشة كان الوقت قد تغير.. وسرق منا الزمن لحظات الفرح النابض بالحياة.. فاكتفينا بمعرفة اسم الشاعر الغنائي الجميل مصطفى خضر.. وامتدت بنا هذه المعرفة المبتسرة قرابة ربع قرن من الزمان كان خلالها هذا الشاعر المبدع- مهجراً.. عن وطنه اليمن وعن معشوقته عدن التي تركها مرغماً خوفاً من التصفية الجسدية.
وجد الرجل بعد عودته في ظل الوحدة المباركة ان عدن تبحث عنه وان جفافاً قد اصابها منذ رحيله.. وان ارواح عشاقها الكثر الذين وهبوها اكسير الحياة في الزمن الجميل قد غادروها مكرهين بعضها عادت الى بارئها والبعض الاخر توزع في شتات الارض بحثاً عن الامن والكرامة والحب.

احتضنت عدن شاعرها المبدع مصطفى خضر بكل الاشواق وبكل الترحاب وبكل العطش الباحث عن قطرة من غيث الهوى المغموس بالمتعة.. فكان ضيفاً جميلاً ودوداً.. رائعاً في جميع منتدياتها وجمعياتها الثقافية ووسائل الاعلام المرئية والمقروءة.. وتحدث مصطفى بصوته الخفيف والمشحون حناناً وحبا عن معشوقته عدن وعن سكناه «تعز» وعن موطنه «اليمن» وسرد شذرات من رحلة ايامه مع القصيدة الغنائية.. وحكاية ابداعه التي مازالت تبحث عن الممكن في زمن اللا ممكن.

احدى تلك الامسيات الرائعة التي تحلق فيها عدد كبير من الادباء والمثقفين والفنانيين والصحفيين حول هذا الصوت الشعري الفحل حتى اجبروا الدمعات على السقوط من محاجر عينيه من شدة التأثر بسياج المحبة الذي احاط به.. ومن عصافير الوفاء التي شقشقت فوق رأسه بمشاعر المحبين من حوله عبدالله باكداده.. الدكتور/ مبارك سالمين.. الطيب فضل عقلان.. الدكتور/ جميل الخامري.. شوقي عوض.. احمد السعيد .. صالح الوحيشي.. انور مبارك.. فضل الحميقاني.. جمال حجيري.. رياض بن شامخ.. لؤي عبدالله.. نزار القيسي.. محمد علي القاضي.. علي دعبش وغيرهم من عشاق الاغنيه العدنيه الرائعه كلمة ولحنا واداء

هو مصطفى خضر محمد من أبناء حافة حسين بمدينة كريتر كان والده امياً لكنه اجتهد في تعليم ابنائه وتشجيعهم على القراءة والاطلاع..

كان مصطفى في بداية مراحله التعليمية الاولى حين كان يصحب والده في مجالس الاصدقاء ليقرأ عليهم الصحف واخبار العالم وحكايات الادب والشعر.. وكان يفرح بما يحصل عليه من اصدقاء ابيه.

بدأ مصطفى خضر حياته الادبيه محباً للقصة والرواية واراد ان يكون قاصاً. لكن الشاعر العربي احمد رامي جعله يحب القصيدة.. ويعشق الشعر الغنائي ولانه كان قريباً من اساطين الشعراء والفنانين انذاك وبما يحملون من عطاء متميز اراد مصطفى خضر ان ينطلق كثيراً.. متميزاً.. له مفرداته الخاصة وله نكهته التي لا يقلد من خلالها احداً فذهب الى الفنان الراحل محمد عبده زيدي وكان حينها موسيقياً يردد اغنيات الفنان العربي الراحل عبدالحليم حافظ وقال له:- اريد ان نبدأ معاً.. انا كشاعر وانت كملحن ومطرب واريد ان نبدأ بداية جديدة اما ان يتقبلها الجمهور ويدفعنا نحو المزيد او يرفضنا بطريقته «الرمي بالطماطم» وكانت البداية:-
ياقلبي كفاية
لاتقهر ولا
تذرف ذي الدموع
ضحيت بالكثير
فوق المستحيل
واطفيت الشموع
أعلنها صراحة
انك ماتباه
وانساه للنهاية
دورلك سواه

فكانت البداية انطلاقة الصاروخ التي دفعت بالشاعر مصطفى والملحن والفنان محمد عبده زيدي الى واجهة الابداع في سماء الاغنية اليمنية.

وكان ذلك النجاح الذي الزم الاثنين بان يكون القادم افضل مما كان.. وهكذا كان يقول مصطفى خضر: قيل الكثير عن اعمالي الغنائية وهناك من اتهمني بانني «ترزي» افصل اغنياتي بحسب الطلب.. لكن الحقيقية خلافاً لذلك فانا اترجم مشاعري واحاسيسي الخاصة، وكثير من اغنياتي ترجمة لحكايات كنت اعيشها .. واعز اغنياتي الى قلبي هي تلك التي قلت فيها:

اليوم يمر زي السنة
ونا بعيد وانت بعيد
لانا اذوق طعم الهنا
ولا انت ياروحي سعيد
اتذكرك في الليل وحيد
والكل جنبي نايمين
اتذكرك في كل أنة
اسمعه من عاشقين
افرح مع اللي يفرحوا
وابكي مع اللي يبات حزين.

وهذه الاغنية كتبتها في رحيل الفنان محمد عبده زيدي عن عدن والذي كان رحيلاً اجبارياً بسبب المعاناة التي عاشها انذاك.. كذلك كانت حكاية اغنية «نعم اهواك» التي لحنها وغناها موسيقار اليمن الخالد احمد بن احمد قاسم فهذه قصة حقيقية عشت تفاصيلها الدقيقة بكل جوارحي ووجدت نفسي اكتب:

نعم اهواك
اقولها حقيقة واعنيها
وليش با اخاف
واحاول اني اخفيها
ذا قلبي عمره ماتهنا ولا ذاق الهوى لولاك وعاده كثير يبوح مره بحبك او يقول اهواك. وهناك الكثير التي ارتبطت بوجداني ومشاعري لانها اغنيات عشتها وعشت تفاصيل احداثها.

كتب مصطى خضر خلال ستينات القرن المنصرم اعذب واجمل اغنياته العاطفية.

«هب الصفا» «ابتدينا» « كذا احسن» «قبل حبك» «براعي لك» «انا عارف ظروفك» «السعادة» «فقدان كثير» «وراسك» «نسيتي» «زي بعضه» «اعتراف» وغيرها من الاغنيات الرقيقة التي ارتقت بالذائقة الفنية الجمعية في عموم الوطن اليمني.

كان الفنان مصطفى خضر يعمل في تلك الفترة بالبوليس المدني ومع يزوغ فجر الاستقلال للشطر الجنوبي من الوطن كان اسمه ضمن قائمة المطلوب تصفيتهم جسدياً لكنه تمكن من الهرب الى محافظة تعز التي قضى فيها بعضاً من الزمن وهناك اطلق صوته الوحدوي القوي عام 1968م قائلاً:

وحدتي فيها وجودي فيها قصدي والمراد
سوف افرضها بعزمي فهي فرض وجهاد
ان اكن ابن الجنوب او تكن ابن الشمال
كلنا ابن لأم صنعت منا الرجال
اسمها وبكل فخر اسمها اليمن السعيد
وقد لحنها وغناها انذاك الفنان الراحل علي عبدالله السمه.

ويغادر شاعرنا البديع- السهل الممتنع- مصطفى خضر اليمن.. ويقيم في دولة الكويت الشقيقة ردحاً من الزمن .. ورغم تصوفه وانقطاعه عن كتابة الشعر لكن خلجات فؤاده كانت تصارع ذاته وتقلب مواجعه على الدوام وبقي عشق عدن والحنين الى الوطن هاجساً يؤرق منامه ويفتت احشاءه حتى قرر العودة الاولى عام 1998م.
ولما شاهده واحسه واحيط به من دفء المشاعر الصادقة استقرت نفسه وطاب له المقام في جنبات هذا الوطن الذي زرع في كل زاوية من زواياه وردة لازال عطرها فواحاً..

الحاضرون وافئدتهم تعتصر مع دمعات مصطفى خضر وصوته المخنوق بالعبرات ناشدوا الاخت وزيرة الثقافة بالاعداد لحفل تكريم يليق بهذا المبدع الذي اسمع شعره لمن به صمم.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد


جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2017 لـ(حضرموت نيوز)