مختارات حضرموت نيوز
شركة جمعان للتجارة والاستثمار
حضرموت نيوز
أمين عام المؤتمر الزوكا يؤكد: أحمد علي عبدالله صالح تحت الإقامة الجبرية في الإمارات
حضرموت نيوز - اليمن ( متابعات خاصة )
رئيس الجمهورية الاسبق يرأس اجتماعا للجنة العامة وقيادات التحالف ويلقي كلمة هامة
حضرموت نيوز - اليمن
مايو .. وجه اليمن التوحدي
حضرموت نيوز - اليمن (امين محمد جمعان )
ملياران ونصف المليار ريال أرباح البنك اليمني للإنشاء والتعمير 2015م
حضرموت نيوز - اليمن ( متابعات خاصه)
الجمعية العمومية للبنك اليمني للإنشاء والتعمير تعقد اجتماعها الـ 53 و تقر الميزانية
حضرموت نيوز - اليمن ( متابعات خاصة )
يحي صالح : الدول التي تأمرت على صدام حسين هي ذاتها التي تتباكى صدام وتعتدي على اليمن
حضرموت نيوز - اليمن ( متابعات خاصة )
حازب يكشف الضغوطات التي تعرض لها السفير أحمد علي عبدالله صالح ووالده من قبل العدوان
حضرموت نيوز - اليمن
المؤامرة مستمرة
حضرموت نيوز - اليمن ( فيروز علي )
شركة الكون المحدودة للخدمات التعليمية و الجامعية.
حضرموت نيوز - اليمن
خفايا وإسرار تورط وزيرا المالية والإدارة المحلية في جرائم دستورية وسط تحذيرات محلي
حضرموت نيوز - اليمن (حضرموت نيوز - خاص )
في أمسية مؤتمر صنعاء ..العواضي يكشف عن عروض مغرية رفضها السفير احمد علي
حضرموت نيوز - اليمن ( صنعاء )
التكتم السعودي و الإمارتي على خسارة أمرائهم و قادتهم في اليمن
حضرموت نيوز - اليمن ( متابعات خاصة)
علي البروي .. شخصية رياضية ووطنية فذه .
حضرموت نيوز - اليمن ( سلطان قطران )
الهلال الأحمر بصنعاء يؤهل 50 نازحاَ ونازحة من أبناء محافظة صعدة بمهارات الاسعافات
حضرموت نيوز - اليمن ( صنعاء - عادل ثامر )
الخائن العميل المدعو قناة رشد الفضائية
حضرموت نيوز - اليمن ( خاص )
الخائن العميل المدعو قناة يمن شباب الفضائية
حضرموت نيوز - اليمن ( خاص )
الخائنة العميلة المدعوة قناة بلقيس الفضائية
حضرموت نيوز - اليمن (خاص )
الخائن العميل المدعو قناة سهيل الفضائية
حضرموت نيوز - اليمن (خاص )
هيلاري كلينتون:تعترف وتقول : نحن صنعنا تنظيم القاعدة بجلبه من السعودية إلى أفغانستان
حضرموت نيوز - ( متابعات خاصة )
حضرموت نيوز - البرنامج الانتخابي لفخامة الرئيس

الثلاثاء, 17-فبراير-2009
إبراهيم عشماوي -
< انتخاب المحافظين والمبادرة الرئاسية للإصلاحات السياسية والدستورية.. نقلة في المسار الديمقراطي وترسيخ الممارسة الشعبية
بوتيرة عالية وتخطيط علمي وبرؤية وطنية وبجدية وحماس يعكسان الوفاء للشعب والوطن تواصل الحكومة تنفيذ البرنامج الانتخابي لفخامة الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية الذي بموجبه قال الشعب لقائده عام 2006 نعم ليمن جديد ومستقبل أفضل تحت راية يرفعها خفاقة رائد المسيرة التنموية والديمقراطية . وبعيدا عن الضجيج السياسي والمكابدات المفتعلة والمحاولات اليائسة لتشويه كل المنجزات يسير البرنامج الانتخابي نحو أهدافه المنشودة وفقا للخطط المرسومة له وبآلية فريدة تعتمد التقارير الدورية التي ترفعها كل الوزارات بشكل مستمر إلى رئاسة مجلس الوزراء ، وذلك على رغم الرياح العاتية والصدمات الخارجية والكوارث الطبيعية والفتن التي شهدتها البلاد وكانت عواقبها قاسية وصعبة على مختلف الأصعدة الاقتصادية والتنموية .

ولهذا لم يكن غريبا إعلان الهيئة الاستشارية غير الحكومية الخاصة بمتابعة تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية الانتخابي أواخر العام 2008م أن نسبة انجاز الحكومة في البرنامج الانتخابي بلغت 80% ومنها محور بيئة الاستثمار ، حيث شهدت تحسنا ملحوظا قفز باليمن في تقرير بيئة الأعمال الذي يصدره البنك الدولي إلى مقدمة الدول العربية، واخرج اليمن من المرتبة 113 للعام الماضي إلى ما دون المرتبة الستين .

وتشير البيانات الإحصائية المتوفرة إلى أن البرنامج الإنتخابي وبفضل المتابعة الحثيثة من فخامة الرئيس وتوجيهاته المباشرة والمستمرة إلى الحكومة والجهات المختصة قطع شوطاً أكثر من ممتاز وفي وقت قياسي لم يتجاوز حتى نصف الفترة الرئاسية الجديدة التي يغطيها البرنامج والمقدرة بثلاث سنوات ونصف . وتؤكد التقارير أن الحكومة حققت نسبة عالية في مستوى تنفيذ البرنامج عبر تفكيكه إلى مصفوفة تنفيذية عملية ومخططة ومن أبرز ذلك توفير أرضية صلبة لمحاربة الفساد عبر صدور قانون مكافحة الفساد وانتخاب هيئة وطنية عليا ومستقلة لمحاربة الفساد وقانون الذمة المالية وقانون المناقصات والمزايدات وانتخاب هيئة وطنية مستقلة وممثلة من منظمات المتجمع المدني لتنظيف فساد المناقصات . وحققت الحكومة خطوات مهمة في محاور كبيرة تمثلت كذلك بانتخابات المحافظين وانتقال اليمن نحو اللامركزية، ووسعت شبكة الرعاية الاجتماعية لتشمل (10) مليون مواطن ، ووفرت مناخات ملائمة ومناطق صناعية مجهزة للاستثمار، وعززت في المحور الإقليمي والدولي علاقة اليمن مع دول الخليج وانضمام مؤسسات يمنية إلى الخليج ولعبت اليمن أدوارا خارجية بعدد من المبادرات والوساطات الإقليمية نالت بها إعجاب الجميع ، مع العلم أن تنفيذ البرنامج مقسم على مراحل حتى العام 2013م .

وتؤكد الحكومة أنها بذلت جهوداً مكثفة وكرست اهتمامها لمحاور أساسية وجعلت منها أولوية في التنفيذ أبرزها الإدارة الحديثة والتعاون الإقليمي والدولي وتنمية القطاعات الاقتصادية الواعدة والبنية الأساسية والتي شكلت نسبة (80%) من إجمالي مخرجات عمل مجلس الوزراء . وتصدر محور إدارة حديثة تخدم المواطن وتعزز دولة المؤسسات برنامج الرئيس الانتخابي يليه من حيث الأهمية رفع الكفاءة الإدارية والاقتصادية للموارد المتاحة ومكافحة مظاهر الفساد ، فيما جاء المحور الثالث للبرنامج والمتعلق بالحد من البطالة ومكافحة الفقر وتوسيع شبكة الأمان الاجتماعي ، وكان المحور الرابع حول بنية أساسية متطورة لاقتصاد وطني متين .

مبادرة تاريخية
وعزز هذه الإصلاحات التي حظيت بإشادات عديدة من منظمات أجنبية إعلان فخامة الرئيس على عبد الله صالح مبادرته التاريخية للإصلاحات السياسية والدستورية بتاريخ 24/9/2007م والتي حركت مضامين مهمة ورئيسة من برنامج الانتخابي إلى حيز التطبيق وشكلت تجاوزاً نوعياً لما هو مطروح في الساحة وحظيت باهتمام وطني ودولي .
وتمثلت معالم المبادرة الرئاسية بترسيخ معالم ومقومات النهج الديمقراطي القائم على التعددية السياسية والفصل بين السلطات والتداول السلمي للسلطة بجانب تعزيز الحوار السياسي بين جميع القوى والفعاليات السياسية وتطوير النظام الانتخابي وتأكيد استقلالية اللجنة العليا للانتخابات ،وكذلك تفعيل فاعلية دور السلطة التشريعية باعتماد نظام الغرفتين ، ودعم مكانة المرأة وتعزيز مشاركتها في الشئون العامة وإدماجها في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية .
وكان الجانب الأبرز في هذه المبادرة توسيع نطاق تطبيقات اللامركزية والمشاركة الشعبية في اتخاذ القرار وإدارة الشأن المحلي وتمكين أجهزة السلطة القضائية بقياداتها المنتخبة من ممارسة دورها التنموي تخطيطاً وتمويلاً وتنفيذاً وتحديد دور وظائف الأجهزة المركزية واختصاصاتها في الرقابة وسن التشريعات والنظم والتدريب والتأهيل وتنفيذ المشاريع ذات الطابع الوطني العام التي تخدم أكثر من محافظة وذلك بما يؤدي إلى تحقيق الشخصية الاعتبارية الكاملة للوحدات الإدارية وتجسيد نهج اللامركزية الإدارية والمالية .

ولم يكن أمام الحكومة إزاء هذه المبادرة إلا الإسراع بتنفيذ المهام التي لا تتطلب تعديلات دستورية وذلك بإقرار تعديلات على قانون الانتخابات وإحالته إلى مجلس النواب وإقرار تعديلات قانون السلطة المحلية وإحالتها إلى مجلس النواب والذي صادق عليها المجلس وتم بموجبها انتخاب أمين العاصمة ومحافظي المحافظات في 17/5/2008 م ولازالت الإجراءات متواصلة لانتخاب مدراء المديريات في إطار إستراتيجية انتقال البلد نحو الحكم المحلي المعزز بجميع الصلاحيات .
تشريعات وقوانين
بلغ عدد ما أحالته الحكومة خلال العام 2007(73) وثيقة تتوزع بين مشاريع قوانين واتفاقيات دولية واتفاقيات قروض واتفاقيات نفطية وبرتوكولات لا يزال العديد منها قيد التداول والنقاش لدى لجان المجلس . وتم إقرار عدد(73) مشروع قانون واتفاقية وبرتوكول وإحالتها إلى البرلمان الذي صادق خلال العام 2007 على (36) منها ولازالت البقية قيد الدراسة .

وخلال العام 2008 تم الانتهاء من إعداد ما يزيد عن (60) مشروعاً من القوانين الجديدة والتعديلات القائمة ومن أبرزها: التقسيم الإداري والأراضي ، وضريبة الدخل ، وتوحيد الإجراءات الضريبية ، وإنشاء سوق الأوراق المالية ، ورعاية المغتربين ، والسلطة المحلية ، وحماية المنافسة ومنع الاحتكار ، وتنظيم الموانئ اليمنية ، السلطة القضائية ، الرعاية الاجتماعية ، السلك الدبلوماسي ، القانون المالي ، الجمارك ، وغيرها من مشاريع القوانين .

تحديات وصعوبات
ونظراً للشفافية الكبيرة في الطرح فلم تدعي الحكومي قدرتها على المسك بعصا سحرية لحل المشاكل بل اعترفت بأنها واجهت وتواجه تحديات ضخمة وتتمثل في بدء انخفاض حجم الإنتاج السنوي من النفط الخام ومروراً بمعدلات نمو السكان المتزايدة مقارنة بحجم الموارد المتاحة والإعصار المالي العالمي وليس انتهاء بالمتغيرات السعرية الدولية للسلع الغذائية الأساسية التي صاحبت الحكومة منذ أن حظيت بثقة القيادة السياسية بإدارة البلاد والتي كان لها أثاراً بالغة على أداء السياسات المالية والاقتصادية ومستوى دخل الفرد ومعدل النمو ونسب الفقر ، كما أن المرحلة ذاتها شهدت عودة فتنة التمرد في بعض مناطق صعدة في شهر ابريل واستمرت حتى 17/7/2008 ، إضافة إلى ما شهدته المحافظات الجنوبية من مظاهرات وأعمال تخريب تسببت جميعها بإلحاق أضرار فادحة بسمعة اليمن وإعاقة عجلة التنمية وتعثر الاستثمار وسعيها إلى تبني إعادة الأعمار باعتماد عشرة مليار ريال ، بجانب تنفيذ المشروع الاستثماري الذي تضمن مشاريع تعليمية وملاعب وصالات رياضية وطرق ومياه والمساهمة في تخفيف الأعباء المترتبة عن المواجهات للأسر التي غادرت منازلها تحت تهديد المتمردين وحرص الحكومة على سلامتهم وتوزيع المعونات والمساعدات المالية والعينية بالتعاون مع منظمات محلية وأجنبية .

كما أن الحكومة واجهت تحدياً خطيراً من قبيل الهجمات الإرهابية واختطاف وقتل سياح في حضرموت وسلسلة عمليات إرهابية استهدفت مصالح أجنبية ومنشآت يمنية ولعل أبرز تلك الأعمال الإرهابية الإجرامية التي تبناها تنظيم القاعدة استهداف معسكر الأمن المركزي بسيئون وأخرى استهدفت السفارة الأمريكية في رمضان المنصرم وذهب ضحيتها (12) فرداً من رجال الأمن ومواطنين،بالإضافة إلى الإرهابيين الذين نفذوا العملية وأثرت هذه الاعمال الارهابية على سمعة اليمن وألحقت أضرارا لا يمكن التقليل منها بجوانب السياحة والاستثمار .
ويضاف إلى هذه التحديات التي ينبغي أخذها بالحسبان الإعصار المالي الذي اجتاح العديد من دول العالم مخلفاً أضرارا كبيرة على الاقتصاديات العالمية واقتصاديات الدول النامية ومنها بلادنا ، واكبه تراجع أسعار النفط إلى مستويات متدنية لم تكن في الحسبان مما دفع الحكومة إلى ترشيد الإنفاق وإعلان التقشف وتخفيض ميزانية العام 2009 كحلول وبدائل علمية وعملية لتفادي الاقتراض من الخارج .
ولعل الدور المتميز الذي لعبه فخامة الرئيس على عبد الله صالح منذ اللحظات الأولى لكارثة الفيضانات التي اجتاحت محافظتي حضرموت والمهرة أواخر شهر أكتوبر الماضي وبعدها الحديدة وتوجيهاته المواكبة للتعامل مع هذه الكارثة وقيادته للفريق الحكومي ميدانياً مطمئناً المواطنين ومخففاً عنهم أثار الكارثة التي حلت وعمل الأجهزة الحكومية منذ الساعات الأولى بقدر كبير من المسؤولية وجهود مضنية حظيت بتقدير أبناء اليمن كافة والذين أشادوا من خلال مسيرات مؤيدة وسيل من البيانات التي عبرت عن شكرها لموقف الرئيس والحكومة وتوليها سرعة تقديم المساعدات المالية والعينية ونقل الأسر ومعالجة المصابين والشروع في إعادة الإعمار عبر السلطة المحلية التي لعبت أدوارا مهمة بجانب الجماهير وجهزت قوافل شعبية وجمعت مئات الملايين من الريالات لأعمال الإغاثة في موقف جسد عظمة الوحدة الوطنية وتلاحم أبناء الوطن الواحد .

الاستثمار مفتاح التنمية
راهن البرنامج الانتخابي لفخامة الرئيس على إحداث نقلة نوعية في قطاع الاستثمار نظرا للعوائد المختلفة له على التنمية وتحريك عجلة الاقتصاد ومحاربة البطالة والفقر ، لهذا فإن حجم ما تحقق في الاستثمار على مدار اكثر من عامين بالتحديد يدعو إلى الفخر والإعتزاز فقد تمخض عن مؤتمر فرص الاستثمار الذي عقد في أبريل 2007 ترجمة عملية وآنية لتوجيهات رئيس الجمهورية في تطبيق نظام النافذة الواحدة لتسهيل الاستثمار وتقليص البيروقراطية عبر تبسيط الإجراءات التي يحتاجها المستثمر، الإسراع بانجاز الإجراءات وتبسيطها أمام المستثمر بعيداً عن الروتين ، وبادرت كل وزارة إلى فتح مكتب خاص في الهيئة العامة للاستثمار كنافذة واحدة للاستثمار . وسارعت الهيئة منذ انعقاد مؤتمر استكشاف فرص الاستثمار إلى استقطاب استثمارات في المجالات العقارية والسياحية وسجلت استثمارات لشركات خليجية وعربية وبالذات قطرية وإماراتية وسعودية بتكلفة تقديرية تزيد عن مليارين ونصف المليار دولار ، كما عكفت الهيئة على إعداد إستراتيجية وطنية للترويج للاستثمار بعد النجاح المحقق على صعيد الإصلاح وتحسين البيئة الاستثمارية . وعملت الحكومة على مراجعة القوانين ذات الصلة بالاستثمار ومواءمتها مع متطلبات منظمة التجارة العالمية والقوانين الموحدة لمجلس التعاون الخليجي، وإعداد مشروع قانون لتنظيم عملية مشاركة القطاع الخاص في إنشاء وتشغيل مشاريع البني التحتية، وتفعيل دور المحاكم التجارية وتخصيص شعبة قضائية للاستثمار للبت في القضايا الاستثمارية، وكذا إعادة النظر في قانون ضريبة الدخل بما يضمن تشجيع الاستثمار. وبدأ الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية واضحاً في تأكيده على أن الإصلاحات التي بدأت ، لن تتوقف وان المساعي التي أطلقتها اليمن تمكنت من فتح طريقها وستستمر إلى أن تتحقق الأهداف المرسومة .

وأكد البرنامج الانتخابي المرونة العالية في تعاطي القيادة السياسية مع المستثمرين واضعا القوانين في خدمة المستثمر وليس العكس حيث يقول فخامة الرئيس على عبد الله صالح رئيس الجمهورية :«نحن على استعداد لمراجعة القوانين المرتبطة بالاستثمار ومنها قوانين البنوك والجمارك والضرائب وغيرها، في ضوء أي ملاحظات من المستثمرين لإزالة ما يعيق الاستثمار، أن ما نسعى إليه في اليمن هو إيجاد شراكة حقيقية مع الأشقاء والأصدقاء تقوم على تحقيق الصالح المشتركة». وتؤكد الحكومة أن هذه الإجراءات تعد تلبية لبرنامج الرئيس الانتخابي الهادف إلى تذليل كافة معوقات الاستثمار وتشجيع اللامركزية الإدارية وتفعيل دور المحاكم التجارية وإنشاء سوق للأوراق المالية وتخصيص أراضي للاستثمار وإنشاء مناطق صناعية وإشراك القطاع الخاص في مشاريع استثمارات البنية التحتية وتعزيز دوره الريادي في عملية التنمية.
ويقول الدكتور على محمد مجور رئيس الحكومة في هذا الصدد :« إن من ضمن الإصلاحات في مجال الاستثمار وضع ملف الاستثمار تحت إشراف مباشر من قبل رئاسة الجمهورية» مضيفاً : «إن اهتماماتنا المحورية في الحكومة استناداً إلى توجيهات البرنامج الانتخابي الرئاسي تنصب بدرجة رئيسية على تحقيق تنمية متوازنة بين مختلف محافظات اليمن، وكذا تعزيز صلاحيات المجالس المحلية وتأسيس شراكة بين القطاعين العام والخاص وتعزيز فرص وبيئة الاستثمارات المشجعة بين اليمن والأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي ومع العالم».
مشاريع حيوية , ونظراً للتوجهات الجدية التي أبدتها اليمن تجاه الاستثمار كأحد أبرز الخيارات لامتصاص البطالة والتخفيف من الفقر بادرت شركات عربية عالمية لتنفيذ مشاريع بعشرات المليارات من الدولارات في عدة قطاعات ومنها في مجال صناعة الاسمنت حيث تشهد البلاد إقامة (6) مصانع اسمنت في عدة محافظات ومشاريع سكنية منها مشروع مدينة النور السياحية الصناعية في منطقة باب المندب المطلة على البحر الأحمر. وتوافد مستثمرون خليجيون تصدرهم السعوديون بإقامة مشاريع خدمية وتجارية وصناعية وكذلك شركات إماراتية في إقامة مشاريع أبراج سكنية في حي حمير بالعاصمة صنعاء ، ومشروع أبراج عدن العقارية والسياحية واستثمارات هندية . ويجري حالياً تنفيذ مشروع مدينة فردوس عدن السكنية والسياحية، وهو مشروع مشترك بين مستثمرين يمنيين وخليجيين ومصريين، بكلفة تصل إلى حوالي 10 مليارات دولار ، وتشهد محافظة عدن تنفيذ مشروع مدينة جنان عدن السياحية باستثمارات سعودية ويمنية وخليجية بكلفة حوالي أربعة مليارات دولار. ودشنت شركات خليجية أخرى إجراءات تنفيذ مشاريع استثمارية في المجالات العقارية والسياحية بمئات الملايين من الدولارات ومنها شركة الديار القطرية التي تنفذ مشروع سياحي في صنعاء بتكلفة تصل إلى 600 مليون دولار. وعزز هذا التدفق الاستثماري إعلان شركات أوروبية و صينية وروسية وأمريكية عزمها تنفيذ مشاريع عملاقة في اليمن خلال الفترة القادمة فور استكمال إجراء دراسات الجدوى لتلك المشاريع من قبل فرق فنية أوفدتها لهذا الغرض . كما قامت الحكومة لأول مرة بإنشاء المؤسسة العامة القابضة للاستثمارات والتنمية العقارية وتم إعداد مشاريع وتعديل القوانين ذات العلاقة بالاستثمار ومنها: قانون السجل العقاري. ، قانون التخطيط الحضري ، قانون أراضي وعقارات الدولة، قانون الوكالات وفروع الشركات الأجنبية . وفي هذا السياق يؤكد الدكتور على محمد مجور رئيس الحكومة أن الاستثمارات التي تدفقت على اليمن زادت بنسبة 25% عما كانت عليه في العام 2006 ، منوهاً أن هذه الزيادة تمثل إحدى ثمار مؤتمر فرص الاستثمار. وتوضح بيانات الجهاز المركزي للإحصاء، ووزارة المالية أن معدل نمو الاستثمار عام 2007 بلغ 22.1 % ، مقارنة ب 3.4 % فقط عام 2006 . الأمر الذي ساهم في ارتفاع نسبة الاستثمار في الناتج المحلي الإجمالي من 16.4 % عام 2006، إلى 18.4 % عام 2007 ، ويعد معياراً مهماً على تحسن اتجاه الاستثمار في اليمن.

وتؤكد الإحصائيات “ إن ارتفاع معدل الاستثمار أدى إلى زيادة معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي من 3.2 % عام 2006 ، إلى 3.6 % عام 2007 ، كما حقق النمو الاقتصادي غير النفطي ارتفاعاً ملحوظاً من 4.7 % عام 2006 ، إلى 5.5 % عام 2007 ، وانعكس هذا النمو في الناتج المحلي على خفض مستوى الفقر العام في اليمن من 35.5 % عام 2005 ، إلى نحو 34 % عام 2007. وواصلت الحكومة إجراءات تحسين البيئة الاستثمارية ومنها تنفيذ حملة وطنية لمنع حمل السلاح والتي تمخض عنها ضبط (200) ألف قطعة سلاح خلال العام 2008 وتمكنت وزارة الداخلية من إغلاق (234) محلاً تجارياً لبيع السلاح. ، واستمرار دعوة المستثمرين وإعفائهم من رسوم الجمارك والضرائب بموجب القانون الجديد الذي يعد من أفضل القوانين الاستثمارية في المنطقة والشرق الأوسط وإعداد مشروع قانون يسمح للأجانب بتملك العقارات للمرة الأولى في اليمن.
ووفقا لإحصائيات الهيئة العامة للاستثمار فقد شهدت اليمن تدفق استثمارات عديدة بلغت خلال العام 2008 (292) مشروعاً بتكلفة 389ملياراً و436مليون ريال وتصدر قطاع الصناعة المرتبة الأولى ب128مشروعاً يليه القطاع الخدمي ب85 مشروعاً ، ثم القطاع السياحي بنحو 42مشروعاً .
وشهد العام 2008 التوقيع على مشاريع ضخمة حيث وقعت المنطقة الحرة بعدن على مذكرة تفاهم مع شركة «فيكينج» الأمريكية لتموين السفن ومقرها الرئيسي واشنطن لتنفيذ مشروع استثماري لتموين السفن بالوقود بتكلفة استثمارية 100 مليون دولار. وسيوفر نحو 300 فرصة عمل للعمالة المحلية . وأعلنت شركة ألمانية استثمارية متخصصة عزمها جدياً استثمار 60 مليون دولار في إقامة مشروع صناعي كبير في المنطقة الحرة في عدن بعد أن استكملت الدراسات الخاصة لمشروع إنشاء مصنع للحديد في قطاع (L) في المنطقة الصناعية في المنطقة الحرة في عدن بتكلفة 60 مليون دولار على مساحة 70 ألف متر مربع، وهو أول استثمار ألماني في المنطقة الحرة في عدن بما يسهم في جذب الاستثمارات الألمانية للاستثمار في المنطقة الحرة والاستفادة من التسهيلات المميزة التي يقدمها قانون الاستثمار للمستثمرين العرب والأجانب في المنطقة الحرة في مختلف المجالات. وستبدأ الشركة الألمانية بعد ستة أشهر ابتداء من أكتوبر الأعمال الإنشائية للمشروع الذي سيستوعب نحو 790 من العمالة المحلية، وستكون الطاقة الإنتاجية له نحو ثلاثة ملايين متر مربع من حديد الصفيح سنوياً، ومليون متر مربع من حديد الألواح، وألفي قطعة من حاويات السكن، وألفي قطعة لأسرة المستشفيات سنوياً. وتعتزم مجموعة استثمارية سعودية متخصصة إنشاء مجمع تجاري إقليمي متكامل في المنطقة الحرة في عدن كأول وأضخم مجمع تجاري من نوعه في اليمن بتكلفة إجمالية تبلغ 150 مليون دولار.
وتشير التقارير إلى أن المنطقة الحرة شهدت منذ بداية العام الجاري 2008 استقطاب العديد من الشركات الخليجية والعربية والعالمية لإقامة مختلف المشاريع الاستثمارية ، حيث بلغ ما رخصت لها المنطقة الحرة خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2008 نحو 28 مشروعا استثمارياً بتكلفة تبلغ نحو 800 مليون دولار، وهي تمثل ما نسبته 65 % من إجمالي عقود التأجير الاستثمارية التي وقعتها الهيئة منذ تأسيسها، إضافة إلى مذكرات تفاهم تمثل أيضاً ما نسبته 200% عن الفترة السابقة مع العديد من الشركات الخليجية والكورية والعربية. وشرعت شركة عمانية يمنية مشتركة في إنشاء مصنع للأسمنت في محافظة شبوة اليمنية بتكلفة أولية تصل إلى 200 مليون دولار، ويتبع شركة المكلا ريسوت للتجارة والصناعة وستنتج 1.5 مليون طن سنويا .

اليمن تتقدم
وكنتيجة مباشرة لتنفيذ برنامج الرئيس الانتخابي حققت اليمن تحسناً ملحوظاً في مؤشر الحرية الاقتصادية وبنسبة 56.9% واحتلت المرتبة 103 من أصل 179 دولة شملها تقرير الحرية الاقتصادية 2009 الذي تصدره مؤسسة “هيرتيج” للتراث الأمريكية بالتعاون مع صحيفة “وول ستريت جورنال” ذائعة الصيت، وذلك بغرض قياس مدى تدخل الدول في النشاط الاقتصادي ومدى تأثير ذلك على الحرية الاقتصادية لأفراد المجتمع وعلى الرفاهية الاقتصادية. وتقدمت اليمن بنسبة 3.1% من المرتبة 125 من أصل 162 اقتصاد حر في تقرير الحرية الاقتصادية للعام 2008 نتيجة تسارع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية والتي أدت إلى تحسن اليمن في كل من مؤشر حرية ممارسة الأعمال وحرية التجارة، إضافة إلى تقدم طفيف في مؤشر الحرية النقدية.
ووفقاً لتقرير حكومي جاءت اليمن في المرتبة 13 من أصل 17 دولة على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا متقدمة بذلك ترتيباً واحداً على مستوى المنطقة ، وأحرزت اليمن نتائج متقدمة في كل من حرية ممارسة الأعمال 74.9% وحرية التجارة 76.2% في تقرير مؤشر الحرية الاقتصادية 2009. وسجلت اليمن تقدماً في مؤشرات الحرية المالية 83.2% والحرية من الحكومة 57.1% والحرية النقدية 66.5% وحرية الاستثمار 50% وحرية التمويل 30% وحقوق الملكية 30% والحرية من الفساد 25% وحرية العمال 75.8%. ونفذت وزارة الصناعة والتجارة خلال الفترة الماضية جملة من الإجراءات لتحسين أداء الأعمال من أبرزها صدور القرار الوزاري رقم 216 لسنة 2008 بشأن تعديل العمل بنظام النافذة الواحدة بديوان عام الوزارة بحيث تضمن هذا القرار إجراءات تستهدف تعزيز دور النافذة الواحدة كجهة وحيدة ومسئولة عن استقبال واستلام كافة الطلبات والمعاملات ومتابعة إنجازها لدى الإدارات المختصة بالوزارة، وذلك على ضوء الالتزام الذي قطعته الوزارة على نفسها بتخفيض الوقت اللازم لإنجاز المعاملات من 64 يوماً إلى خمسة أيام فقط، مع التقيد بالوقت المحدد في دليل خدمات الوزارة فيما يخص المعاملات الأخرى. كما تم استكمال مراجعة وتطوير دليل خدمات الوزارة ، بالإضافة على عقد اتفاقية تفاهم مع مصلحة الضرائب لتسهيل إجراءات حصول المتعاملين على الرقم الضريبي والبطاقة الضريبية مباشرة من النافذة الواحدة بديوان عام الوزارة، وعقد اتفاقية تفاهم أخرى مع الغرفة التجارية والصناعية بأمانة العاصمة لتسهيل إجراءات حصول المتعاملين على بطاقة العضوية في الغرفة بصورة مباشرة من النافذة الواحدة بديوان عام الوزارة. كما قامت بإلغاء متطلب إيداع رأس المال وكحد أدنى ثلاثة ملايين ريال في بنك معتمد كشرط لحصول الشركات ذات المسئولية المحدودة على ترخيص وسجل تجاري لمزاولة نشاطها، حيث صدر القانون رقم (37) لسنة 2008 بشأن تعديل الفقرة (أ) من المادة 248 من القانون رقم 22 لسنة 1997 بشأن الشركات التجارية وتعديلاته. فضلاً عن إعادة تفعيل نشاط مشروع رفع كفاءة قطاع التجارة منذ مطلع يوليو 2008 والانتقال التدريجي من النظام اليدوي إلى النظام الآلي لإنجاز المعاملات، الأمر الذي يساهم بصورة كبيرة في تسهيل وتبسيط الإجراءات من حيث الوقت والتكلفة. وقد تم التوقيع على تمويل المرحلة الثانية من المشروع في سبتمبر 2008 بتمويل من الحكومة الإيطالية مع استمرار البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة في متابعة تنفيذ المشروع وتحت إشراف الوزارة .

وتخطط وزارة الصناعة والتجارة حتى يونيو 2009 على تبسيط الإجراءات والخدمات من خلال دراسة تأسيس الشركات التجارية دون الحاجة إلى إصدار قرار من الوزير، ومراجعة وتطوير التشريعات القانونية ذات العلاقة والمتمثلة بصورة أساسية في قوانين الأسماء التجارية، والسجل العقاري، والوكالات التجارية، والشركات التجارية، وإلغاء المزيد من الخطوات والإجراءات والتوقيعات غير الضرورية خاصة مع الانتقال التدريجي إلى النظام الآلي.
وتركز خطة وزارة الصناعة والتجارة في الفترة القادمة على تطوير أداء النافذة الواحدة من خلال استكمال أتمتة “مكننة” الإجراءات وتنفيذ اتفاقية التفاهم مع مصلحة الضرائب، وكذلك عقد اتفاقية تفاهم مع المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية لإصدار بطاقة التأمينات من خلال النافذة الواحدة بديوان عام الوزارة، واستكمال إدخال بيانات الأسماء التجارية إلكترونياً حيث تم حتى الآن إدخال بيانات ما يزيد عن 25 ألف اسم تجاري، واستكمال عملية أتمتة إجراءات المعاملات إلكترونياً للخدمات التي يقدمها ديوان عام الوزارة وبدء تنفيذ عملية الربط الشبكي مع خمسة مكاتب للوزارة في محافظات الأمانة وعدن وتعز والحديدة والمكلا. أجندة الإصلاحات وأشار تقرير صادر عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي إلى أن تحسين مناخ الاستثمار يشكل أحد المحاور الرئيسية للأجندة الوطنية للإصلاحات المحدّثة للأعوام 2008- 2010، والتي تسعى إلى استكمال تطبيق نظام النافذة الواحدة، ووضع إستراتيجية ترويجية للاستثمار في اليمن، وإصدار قانون السجل العقاري والبدء في تطبيقه، وحل مشكلة الأراضي الخاصة بالاستثمار، والانضمام إلى مكتب براءات الاختراع لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وقال التقرير إن الإصلاحات الجديدة تتضمن مراجعة القوانين المالية والتجارية المرتبطة بتحسين البيئة الاستثمارية، وتطوير قانون تشجيع المنافسة ومنع الاحتكار والغش التجاري رقم 19 لسنة 1999، وإصدار قانون جديد للوكالات وفروع الشركات والبيوت الأجنبية، واستكمال مراجعة مشروع التعديلات للقانون رقم 26 لسنة 1996 بشأن تنظيم مهنة تدقيق ومراجعة الحسابات، ومشروع تعديل بعض مواد القانون رقم 16 لسنة 2007 بشأن التجارة الخارجية وإصدار اللوائح التنفيذية، وكذا إعداد مشاريع قوانين تتعلق بحماية الملكية الفكرية .
مشاريع الإسكان
ومن ناحية أخرى حظي قطاع الإسكان وخصوصا إسكان ذوي الدخل المحدود باهتمام كبير من الحكومة ترجمة لبرنامج فخامة الرئيس ، ووفقا لمصادر في اللجنة العليا للإسكان فإن العمل يسير بوتيرة عالية في المواقع التي بدأ العمل فيها لتنفيذ المشاريع السكنية لذوي الدخل المحدود وتوزيع الأراضي الزراعية على الشباب وخلق فرص عمل جديدة ضمن مشروع الرئيس الصالح السكني . ويبلغ عدد وحدات المشروع نحو 5100 وحدة سكنية من إجمالي عدد وحدات مشروع الرئيس الصالح لإسكان الشباب وذوي الدخل المحدود السكنية البالغة 6000 وحدة سكنية قيد التنفيذ ، ويسير تنفيذ الوحدات السكنية في محافظة عدن البالغ عددها 1900 وحدة سكنية بتكلفة إجمالية ثمانية مليارات و361 مليوناً و811 ألف ريال بوتيرة عالية تتسم بها عملية التنفيذ للمشاريع المقررة في بقية المحافظات المستهدفة وطبقاً للمصفوفة التنفيذية للبرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية . كما يصل عدد الوحدات السكنية للمشروع في محافظة لحج إلى 300 وحدة بتكلفة إجمالية مليار و405 ملايين و320 ألف ريال. وتبلغ التكلفة الإجمالية للوحدات السكنية لذوي الدخل المحدود في مختلف المحافظات 25 مليار ريال، منها 10 مليارات ريال حصة الحكومة، و10 مليارات ريال حصة الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات، وملياري ريال لبنك التسليف التعاوني والزراعي، وملياري ريال لصندوق تشجيع الإنتاج الزراعي والسمكي، ومليار ريال لوزارة الأوقاف والإرشاد.

أيضا تضمنت المصفوفة الوزارية التنفيذية للبرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية لوزارة الأشغال العامة والطرق إنشاء أربعة آلاف وحدة سكنية لمحدودي الدخل خلال أربع سنوات في حال توفر الأرض والاعتمادات اللازمة بتكلفة تقديرية 15 مليار ريال، في إطار برنامج الوزارة لمحاربة البطالة والفقر وتوفير فرص العمل للشباب والقادرين. بالإضافة إلى دعم عملية إدماج المهمشين اجتماعياً واقتصادياً، ووضع خطط عملية وواقعية لتنفيذ ألفي وحدة سكنية للمعدمين “المهمشين” بتكلفة تقديرية خمسة مليارات ريال خلال السنوات الثلاث القادمة، على أن يتم تشكيل لجنة مشتركة من الوزارة وهيئة الأراضي والمساحة والتخطيط العمراني لإعداد الدراسات الاجتماعية للمهمشين. وذكر تقرير حديث لوزارة الأشغال العامة والطرق أن الوزارة تخطط حتى عام 2010 لتنفيذ عدداً من المشاريع السكنية بمختلف محافظات الجمهورية تستهدف شرائح ذوي الدخل المحدود والشباب والمعدمين، إضافة إلى مشاريع إسكان إغاثة للمناطق المتضررة من الكوارث والفتن وإعادة تأهيل المناطق العشوائية .
ولفت التقرير الحكومي إلى أن قطاع الإسكان بالوزارة يعمل على تنفيذ تلك المشاريع منذ العام 2008 تنفيذاً لتوجيهات فخامة الأخ على عبد الله صالح رئيس الجمهورية وترجمة لمضامين برنامجه الانتخابي الرامي إلى حل المشكلة السكنية التي تواجه معظم شرائح المجتمع محدودة الدخل والمعدمة. وتعمل الوزارة حالياً على ترويج بعض المشاريع الإسكانية في دول مجلس التعاون الخليجي, بهدف تشجيع القطاع الخاص فيها للاستثمار والشراكة معها . وأوضح التقرير أن العمل يجرى حالياً لدراسة إعادة تنظيم المناطق العشوائية وتحسين مستوى مناطقها من الناحية الصحية والاجتماعية والاقتصادية والفنية اللازمة على مساحات من أراضى الدولة أو القطاع الخاص وتخصيصها لمشاريع إسكان للشباب وللتنمية الحضرية وإعادة تأهيلها عن طرق استكمال بنيتها التحتية ثم الترويج لها وتأسيسها قبل تسجيلها أصولياً ووضع الشروط العامة لذلك مع تسجيل الجمعيات المعتمدة من الجهات المختصة وتوثيق بياناتها بما في ذلك المصادقة على تقارير حسابات الجمعيات السكنية وأوجه صرفها بالتنسيق مع الجهات المختصة. ونوه بحرص الوزارة على تشجيع القطاع الخاص المحلى والأجنبي على خوض غمار الاستثمار في مجال تنفيذ المشاريع السكنية وذلك من خلال الإجراءات التي تنفذها بهدف تحسين البيئة الاستثمارية في هذا المجال بدءاً من تأمين الأراضي اللازمة وانتهاءً باستكمال البنية التحتية لها .

النقل والموانئ
وتنفيذا لبرنامج فخامة الرئيس تعمل وزارة النقل حالياً على استكمال الدراسات الفنية والتصاميم لإنشاء العديد من الموانئ والأرصفة الجديدة وهي: موانئ سقطرى، والمكلا الجديد “بروم”، وخلفوت المهرة، وتطوير ميناء المخا “المرحلة الأولى”، وتوسيع وتعميق رصيفي 5 و6 بميناء المعلا، وتوسعة ميناء الحديدة “رصيف 8 و9”، وتعميق مينائي عدن والحديدة “الممر الملاحي وحوض الاستدارة”، بالإضافة إلى استكمال ميناء الصليف بتكلفة ملياري ريال، وإنجاز المرحلة الأولى من ميناء الحاويات “الجانب الشمالي من عدن”. وسيتم من خلال الإستراتيجية الوطنية للموانئ اليمنية التي تعدها شركة “كورنيل جروب” الاستشارية الأمريكية، تحديد الاتجاه العام والطريق الذي ستتبعه الموانئ لبلوغ أهدافها قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد. وتتضمن أهداف وسياسات ومشاريع قطاع النقل في برنامج الحكومة والبرنامج الانتخابي لفخامة الأخ علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية إعداد وإصدار قانون تنظيم الموانئ وإعداد لوائح وقواعد وأنظمة الموانئ بما يتوافق مع ما هو مطبق في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واستكمال أنظمة سلامة الملاحة البحرية والإرشاد البحري وحماية السواحل والبيئة البحرية من التلوث، وتنفيذ مشروع ميناء سقطرى وصيانة وتحديث ميناء المخا وإنجاز الطرق الداخلية لميناء الصليف، والسعي لاجتذاب القطاع الخاص للاستثمار في خدمات وأنشطة الموانئ والنقل البحري المختلفة بما في ذلك إنشاء الموانئ الجديدة وفق أسس الشراكة الاستثمارية المعمول بها. وأفاد تقرير رسمي أن مؤسسة موانئ خليج عدن قامت بتجديد معدات ميناء عدن لمواكبة التطورات الجارية في الموانئ العالمية واستكمال دراسة تصاميم ووثائق المناقصة لتوسيع وتعميق القناة الملاحية وحوض الاستدارة وانتشال حطام السفن وإعداد المخطط العام للميناء، وإعداد دراسة لتطوير وتعميق أرصفة ميناء المعلا “5 و6”، والبدء في تنفيذ مشروع استكمال نظام الحاسب الآلي في مؤسسة موانئ خليج عدن، والانتهاء من إعداد وثائق المناقصة لتوريد وتركيب منظومة مراقبة مرئية لحركة السفن لميناء عدن بهدف تعزيز الحماية اللازمة لجميع البواخر الداخلة والخارجة إلى الميناء. وذكر التقرير أن مؤسسة موانئ البحر العربي اليمنية قامت خلال الفترة الماضية بمواصلة العمل في استكمال دراسة مشروعي ميناء سقطرى وميناء حضرموت الجديد، وبدء العمل لإنشاء لسان بحري في قصيعر واستكمال إجراءات المناقصة لإنشاء لسان بحري في القرن بمحافظة حضرموت وإعداد الدراسات لإنشاء لسان بحري في جزيرة عبد الكوري، واستكمال إعداد الدراسة والتصاميم لإنشاء ميناء خلفوت البحري في محافظة المهرة، وتنفيذ أعمال إنشائية وتجهيزات لتطوير وتحسين مينائي المكلا ونشطون. وأضاف التقرير أن مؤسسة موانئ البحر الأحمر عملت على توسعة ميناء الحديدة وصيانة وتحديث ميناء المخا وإنجاز الطرق الداخلية لميناء الصليف وتوريد حاضنتين لميناء الحديدة بقوة 40 طن لكل حاضنة. بينما قامت الهيئة العامة للشئون البحرية باستكمال مشروع تنظيم حركة السفن، وشراء أجهزة متنقلة لمكافحة التلوث البحري ومشروع شراء قوارب قطر وإرشاد للسفن، ومشاريع إنشاء فروع للهيئة في كل من محافظات صنعاء وعدن والحديدة .

وفيما يتعلق بالانضمام إلى دراسة إنشاء منظومة سكة حديد لدول مجلس التعاون الخليجي وافق مجلس التعاون الخليجي على ضم اليمن إلى الدراسة الخاصة بالمجلس حيث تم توقيع الاتفاق على توسيعها وحتى منفذ شحن بدلاً عن مدينة مسقط في سلطنة عمان ، كما وصل مؤخراً فريق مكون من المختصين في المجلس وكذا من الشركة المنفذة للدارسة بغرض تجميع البيانات اللازمة لإعداد الدراسة والنزول الميداني والإطلاع على المسار الممتد من شحن بالمهرة وحتى عدن، وتم رفع توصية من قبله إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون باعتماد أحد البديلين للمسار وهما شحن- عدن، ومسقط- صلالة- صرفيت- الغيظة- عدن. ونظراً لأهمية اتفاقيات التعاون الثنائية مع الدول العربية في تسهيل إجراءات النقل البري الدولي وتبادل الخبرات مع تلك البلدان، فقد عملت وزارة النقل على عقد العديد من الاتفاقيات، أهمها استكمال إجراءات المصادقة على اتفاقيات تعاون للنقل البري مع سوريا والأردن والسعودية وسلطنة عمان والإمارات وتونس.

كما انضمت بلادنا للعديد من الاتفاقيات الخاصة بتسهيل إجراءات النقل البري الدولي وتطوير البنى التحتية للطرق والسكك الحديد وفقاً للمعايير الدولية وربط اليمن بمحاور مسارات طرق وسكك حديد دولية وذلك في إطار المنطقة العربية. ففي إطار جامعة الدول العربية انضمت اليمن إلى الاتفاقية العربية لنقل البضائع بالعبور “الترانزيت” والاتفاقية العربية لنقل الركاب على الطرق. وفي إطار “الإسكوا” انضمت اليمن إلى اتفاق الطرق الدولية لدول المشرق العربي، واتفاق السكك الحديدية لدول المشرق العربي.

المصدر: سبتمبرنت
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد


جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2017 لـ(حضرموت نيوز)