مختارات حضرموت نيوز
شركة جمعان للتجارة والاستثمار
حضرموت نيوز
أمين عام المؤتمر الزوكا يؤكد: أحمد علي عبدالله صالح تحت الإقامة الجبرية في الإمارات
حضرموت نيوز - اليمن ( متابعات خاصة )
الرئيس صالح: الولاء الوطني لا يتفق مع العمالة أو التبعية ..، لأن الوطن فوق الجميع
حضرموت نيوز - اليمن
مايو .. وجه اليمن التوحدي
حضرموت نيوز - اليمن (امين محمد جمعان )
ملياران ونصف المليار ريال أرباح البنك اليمني للإنشاء والتعمير 2015م
حضرموت نيوز - اليمن ( متابعات خاصه)
الجمعية العمومية للبنك اليمني للإنشاء والتعمير تعقد اجتماعها الـ 53 و تقر الميزانية
حضرموت نيوز - اليمن ( متابعات خاصة )
وزارة التربية والتعليم تصدر بيان بخصوص تعديل المناهج الدراسية ..
حضرموت نيوز - اليمن
حازب يكشف الضغوطات التي تعرض لها السفير أحمد علي عبدالله صالح ووالده من قبل العدوان
حضرموت نيوز - اليمن
المؤامرة مستمرة
حضرموت نيوز - اليمن ( فيروز علي )
اليمن : وزير الإدارة المحلية القيسي يواصل مساعية التآمرية على السلطة المحلية
حضرموت نيوز - اليمن
خفايا وإسرار تورط وزيرا المالية والإدارة المحلية في جرائم دستورية وسط تحذيرات محلي
حضرموت نيوز - اليمن (حضرموت نيوز - خاص )
في أمسية مؤتمر صنعاء ..العواضي يكشف عن عروض مغرية رفضها السفير احمد علي
حضرموت نيوز - اليمن ( صنعاء )
إختفاء رئيس مؤسسة حقوقية في ظروف غامضة بصنعاء
حضرموت نيوز - اليمن (صنعاء - خاص)
اليمن : حضرموت نيوز يدين اطلاق النار على القيادي الإعلامي يحيى العراسي
جضرموت نيوز - اليمن ( خاص )
رد مركز السلام للمعاقين حركيا على مـوقع يمن مونـيتـور المغرضة ضد المعونات الغذائية
حضرموت نيوز - اليمن (خاص)
الخائن العميل المدعو قناة رشد الفضائية
حضرموت نيوز - اليمن ( خاص )
الخائن العميل المدعو قناة يمن شباب الفضائية
حضرموت نيوز - اليمن ( خاص )
الخائنة العميلة المدعوة قناة بلقيس الفضائية
حضرموت نيوز - اليمن (خاص )
الخائن العميل المدعو قناة سهيل الفضائية
حضرموت نيوز - اليمن (خاص )
هيلاري كلينتون:تعترف وتقول : نحن صنعنا تنظيم القاعدة بجلبه من السعودية إلى أفغانستان
حضرموت نيوز - ( متابعات خاصة )
حضرموت نيوز - دراسة عن الخط العربي (نشأته ، تطوره ، أنماطه ، صناعة المخطوط )2-2

الأربعاء, 17-أبريل-2013
حضرموت نيوز - صنعاء -
عقدت بدار المخطوطات بصنعاء ندوة بعنوان( الخط العربي " نشأته، تطوره، أنماطه، صناعة المخطوط ) والتي نظمها قسم الترميم والصيانة بدار المخطوطات يوم الاربعاء 8 فبراير 2021م.

الخط العربي (نشأته ، تطوره ، أنماطه ، صناعة المخطوط )
إعداد /فريق الترميم إشراف /أ‌.أحمد مسعود المفلحي
2012م

ولاهمية ماجاء في هذة الدراسة البحثية فأن موقع (حضرموت نيوز ) ينشر نص هذة الدراسة كمايلي :-

وإليكم الجزء المتبقي من وثائقيات الندوة


مشاهير الخطاطين :
التاريخ أشهر الخطاطين
• القرن الهجري الأول / خالد بن أبي الهياج: كتب كثيراً من المصاحف الكبيرة بخط الطومار والجليل.
• 131هـ / أبو يحيى مالك بن دينار الوراق، وكان من الزاهدين وكان يتعيش من كتابة المصاحف، ولم تكن له حرفة أخرى يعيش بها.
• 154هـ / قطبة المحرر: يعزى إليه استخراج أربعة أقلام: الطومار والجليل والنصف والثلث، قيل أنه هو الذي بدأ في تحويل الخط العربي من الشكل الكوفي إلى ما يقارب الشكل الذي عليه الآن.
• 175هـ / الخليل بن أحمد الفراهيدي: طور الحركات على الحروف .
• 132 – 136هـ / الضحاك بن عجلاف: عاش في خلافة السفاح .
• 136 – 158هـ / إسحاق بن حماد الكاتب : ذاع صيته على أيام المنصور والمهدي، ونشأ على يدية عديد من الطلاب .وقد كان الضحاك وإسحاق أستاذين لخط الجليل وهو الطومار أو يدانيه كما ذكر القلقشندي .
• القرن الثالث الهجري / إبراهيم السجزي. أخذ الجليل عن شيخه إسحاق واستحدث قلمين أصغر من الطومار أطلق عليهما الثلثين ، الثلث ، وذلك بالنظر إلى عرض الطومار...أما أخوة الكاتب والشاعر يوسف فقد استخرج قلماً من النصف الثقيل عرف فيما بعد باسم قلم التوقيعات، واعجب به الوزير ذو الرياستين الفضل بن سهيل 202هـ فأطلق عليه اسم الرياسي.
• خلافة المأمون 188 – 218هـ / الأحول المحرر: هو أحد طلاب إبراهيم السجزي بعد أن أخذ عنه الثلثين والثلث فاستخرج أيضاً خفيف النصف، وخفيف الثلث، المخصصين للرفيع من قلمي الثلث والنصف إذ يسند إليه أحد عشر خطاً وقلماً، ومنها القلم المسلسل. أي المتصل الأحرف و خط المؤامرات والخط الغباري . وقد رتب الأقلام وجعل لها نظاماً، إلا أنه خطه مع رونقه وبهجته لم يكن مهندساً، فكان خطه يوصف بالبهجة والحسن من غير إحكام ولا إتقان وكان عجيب البري للقلم، وكان ينافس الأحول في جودة الخط .
• 219هـ / علي بن عبيدة الريحانت مبتكر الخط الريحاني.
• 328هـ / أبو علي محمد بن علي، المعروف بابن مقلة، برع في الخطوط الجارية في عصره ووضع مقاييس هندسية مقدرة في هذا الفن مما افسح المجال لدرسها ونقدها سمي الخط المنسوب .
• 338هـ / أبو عبد الله الحسن وقد أهتم بالخط النسخي أكثر من غيره .
• القرن الرابع الهجري / طور عدد من الوراقين والكتاب نوعاً من الخط كان مخصصا لاستنساخ الكتب عرف باسم الخط الورّاقي والخط المحقق أو الخط العراقي .
• 423هـ / ابن البواب: أبو الحسن علي بن هلال زاد في تحسين الخط واستنسخ المصحف الشريف 64 مرة. وهو الذي حرر قلم الذهب واتقنة وبرع في الثلث والرقاع والريحان وميز قلم المتن والمصاحف وكتب بالكوفي فأجاد وأبدع .
• 518هـ / ابن الخازن: أبو الفضل أحمد بن محمد الدينوري، من مدرسة ابن البواب، وقد برع في خط التوقيع والرقاع.
• 698هـ / ياقوت المستعصمي: دقق طويلاً خطوط ابن مقلة وخطوط ابن البواب خاصة. وقد كان لطريقته في تغيير شكل الخط في القلم الذي كان جارياً حتى ذلك الزمان – إذ زاد من تحريفه وجعل قطعه غير مرقق كثيراً – تأُير واضح على أنواع الخطوط ، وقد برزت الخدمة التي قام بها في تجويدة للمحقق والريحاني وقد تلاقت عندة الأنهر المنهمرة من جهات متعددة لتهدأ وتصفو ثم تفضل مرة ثانية إلى روافد مختلفة، حيث كانت بغداد على مدى قرون خمسة مركزاً لهذة التطورات.

وفي مصر فقد حافظ فن الخط على المستوى الرفيع الذي بلغه إبان عهد القولونيين (254-292هـ) واستمر على ذلك خلال عهد الفاطميين (358-567هـ) والأيوبيين (569-650هـ) ثم العهد المملوكي (648-932هـ) بصفة خاصة. ويظهر لنا من دراسة المعلومات التاريخية والآثار الباقية أن القاهرة أصبحت المركز الهام الثاني بعد بغداد مباشرة في فن الخط حتى القرن الثامن الهجري وواصل الخطاطون مسيرتهم على مناهج الخط القديمة منذ القرن الثامن الهجري وحتى ظهور المدرسة العثمانية.
وتطورت في المناطق النائية عن الحجاز والعراق والشام ومصر أساليب مختلفة أخلى وأكثر أساليب الخط تميزاً هو الخط المغربي الذي انتشر في شمالي أفريقيا ووسطها وغربها وفي الاندلس ، وهو تطور عن الخط الكوفي الذي كان يكتب فيه المصاحف.
ومن أهم الأنواع التي ظهرت حتى القرن التاسع الهجري، ووجد بعضها إستحساناً عظيماً فيما بعد هو (خط التعليق، والسياقت، والديواني). وقد ولد التعليق في إيران في القرن السادس الهجري، ويروى أن التعليق القديم أبتكره أبو الحسن أو الحسن بن حسين بن علي الفارسي الكاتب وأما مبتكر (النستعليق) فهو مير على التبريزي سنة 823هـ.

صناعة المخطوط
أولاً: مواد الكتابة
لقد تنوعت مواد الكتابة عند الأمم، فكتب على النحاس والحجارة كما كتبوا على الأخشاب و ورق الشجر. وكتب الصينيون والرومانيون على الحرير الأبيض والرق. وكتب العرب على الأكتاف، واللخاف، والعسب. وكتب المصريون على أوراق البردي.
مواد الكتابة عند العرب
1.العسب والكرانيف. أكثر المواد شيوعا نظرآ لتوفرها في البيئة الصحراوية والعسب: جمع عسيب وهي السعفة أو جريدة النخل حين تجف وينز ع خوصها. والعسب اليمانية كانت أفضل من سواها. أما الكرانيف: فهي جمع كرنافة وهي أصل السعفة الغليظ الملتصق بجذع النخلة على حد قول ابن سيدة.
2.الأكتاف والأضلاع. ونعني بها عظام أكتاف الإبل والغنم وأضلاعها. وكانوا يكتبون عليها لقلة القراطيس عندهم.
3.اللخاف والخزف. اللخاف: حجارة بيض عراض رقاق مفردها لخفة. وكان الحصول على اللخاف سهلاً. الخزف: في المدن كانوا يكتبون على قطع الفخار والخزف ويجمعونها مما يتكسر من الآنية.
4.الرق والآديم والقضم. وكلها أنواع من الجلود. والرق كما يعرفه المبرد في صبح الأعشى (هو ما يرقق من الجلد ليكتب فيه)، والأديم هو الجلد الأحمر، أما القضيم فهو الجلد الأبيض.
5.المهارق. صحف بيضاء من القماش، مفردها مهرق وهو كما عرفه ابن منظور في لسان العرب (ثوب حرير أبيض يسقى بالصمغ ويصقل ثم يكتب فيه).
6.البردي. هو نبات ينتمي إلى فصيلة النباتات المفصلية وقد أصبح الآن نادر الوجود. وكانت أوراق البردي تستخدم على شكل لفائف.
7.القباطي. جمع قبطية وهي ثياب من الكتان كان يصنعها حاكة القبط في مصر وهي شديدة البياض غاية في النقاء.
8.الكاغد. لفظ فارسي والكلمة من أصل صيني وتعني الورق.

ثانياُ: أدوات الكتابة
عند الكتابة لا بدمن من سبعة عشرميماً هي:
1.المزبر. وهو القلم، أخذ من قولهم: زبرت الكتاب إذا أتقنت كتابته ومنه سميت الكتب زبرآ.
2.المدية. وهي السكين التي تبرى بها الأقلام.
3.المقلمة. وهي المكان الذي توضع فيه الأقلام وقد تكون في نفس الدواة أو منفصلة عنها.
4.المقط. يجب أن يكون المقط صلبا فتمضي القطة مستوية لا مشظية.
5.المحبرة أو الدواة. وهما معنى واحد وهي الآنية التي يجعل فيها الحبر وهي قوارير من خزف وتشتمل على:
أ‌.الجونة. وهي الظرف الذي فيه الليقة والحبر. وينبغي أن تكون مدورة الرأس لتكون أبقى للمداد.
ب‌.الليقة. وتسميها العرب الكرسف بإسم القطن الذي تتخذ منه في بعض الأحيان.
ج‌.المداد. وسمي كذلك لانه يمد القلم أي يعينه وكل شيئ مددت به شيئ فهو مداد وكان المداد في أول الأمر يستورد من الصين.
6.الملواق. وهي ماتلاق به الدواة أي تحرك الليقة.
7.المرملة. وأسمها القديم المتربة وتشتمل على شيئين:
أ‌.الظرف. وهو ما يجعل فيه الرمل ويكون من جنس الدواة ومحلها من الدواة مابين الحبرة وباطن الدواة ويكون في فمها شباك لمنع دخول الرمل الخشن إلى باطنها.
ب‌.الرمل. أحسنه الرمل الأحمر لأنه يكسو الخط الأسود من البهجه ما لا يكسوه غيره من أصناف الرمل.
8.المنشأة. وتشتمل على شيئين أيضاً:
أ‌.الظرف. يشبه المرملة في الهيئة والمحل إلا أنه لا شباك في فمه ليوصل إلى اللصاق.
ب‌.اللصاق. وهو نوعين، أحدهما النشأ المتخذ من البر وطريقته أن يطبخ على النار ثم يجعل في المنشأة. وهو الأفضل لسرعة اللصاق به وللونه الأبيض. وثانيهما: المتخذ من الكثيراء وهو أن تبل بالماء حتى تصير في قوام اللصاق وينبغي أن يستعمل في اللصاق ماء الورد والكافور لتطييب رائحته.
9.المنفذ. وهي آله تشبة المخرز تتخذ لخرم الورق.
10.الملزمة. خشبتان تتخذ أوساطهما بحديدة تكون مع الصياقلة والأبارين وتستخدم لتمنع الدرج عدم إلتفاف مواد الكتابة.
11.المفرشة. قطعة من خرق الكتان والصوف تفرش تحت الأقلام وتكون في بطن الدواة.
12.الممسحة. وهي آلة تتخذ من خرق متراكبة ذات وجهين ملونين من صوف أو حرير أو غير ذلك ويمسح به القلم عند الفراغ من الكتابه حتى لا يجف الحبر عليه فيفسد.
13. المسقاة. وهي آله تستخدم لصب الماء في المحبرة ويوضع ماء الورد لتطييب رائحتها.
14.المسطرة. وهي آلة من خشب مستقيمة الجانبين يسطر عليها مايحتاج تسطيره من الكتابة.
15.المصقلة. وهي آلة يصقل بها الذهب بعد الكتابة.
16.المهرق. وهو القرطاس الذي يكتب فيه وجمعه مهارق.
17.المسن. وهي آلة تستخدم لحد السكاكين.

ثالثاً: المداد والحبر- تعريف المداد:
المداد هو الذي يكتب به، ويسمى بذلك لأنه يمد القلم أي يعينه. وكل شيء مد به لقلم أو غيره فهو مداد. وإذا قيل مداد فلم يعرف غيره.
والمداد في قوله تعالى: قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَاتِ رَبِّي هو المداد لا من الإمداد. وفي اللسان هو النقش وما يكتب به. ولم يكن لفظ المداد نكرة في لغة الجاهليين بل ذكروه في شعرهم كقول عبدالله ابن عنمة:
فلم يبق إلا دمنة ومنازل كما رُدَّ في خط الدواة مدادها
وكانت الكتابة على الرقوق والجلود تحتاج إلى مداد خاص لأن ما يكتب به على الرق لا يصلح أن يكتب به على الورق لما يسببه من تلف للورق على طول مكثه عليه. وكان اللون الأسود في المداد هو المفضل دون غيره من الألوان وذلك لمضادته لون الصحيفة.
على أن الناظر في بعض النماذج المبكرة من بعض أوراق المصاحف الموجودة في تحف الجامع الكبير بصنعاء، وما شاهدته مما يعرض علي في دار المخطوطات بصنعاء، وجدت أن هناك لونًا آخر بجانب اللون الأسود وهو اللون البني الضارب إلى الحمرة، والذي يعتقده الباحث أن هذا اللون ربما تحول من الأسود إلى البني بفعل الرطوبة والتأكسد. وهذان اللونان هما الأكثر استخدامًا في العصور المبكرة.
ومع استخدام حركات الشكل في المصاحف المبكرة (الفتحة، الضمة، الكسرة، السكون) استخدمت ألوان متعددة منها الأحمر والأخضر والأصفر والأزرق. ولسهولة صنع المداد الأسود أصبح هو المفضل للكتابة به في أول الأمر، ثم لبعد الهدف الجمالي عن تفكير من كان ينسخ القرآن في الفترة المبكرة من الإسلام. ويطلق على المداد المستخدم في الكتابة على الرق والجلود الحبر المطبوخ أو الحبر الرأس. وصفته أن يكون لا دخان فيه ويجيء بصاصًا براقًا وبه إضرار للبصر عند النظر إليه. ويبدو أن المسلمين استخدموا إضافة إلى المداد المصنع محليًا، مدادًا كان يجلب من الصين دونت به المخطوطات القرآنية في القرون الثلاثة الأولى من الهجرة. ويعتقد أن المداد المحضر من مادة الكربون هو أول الأحبار التي استخدمت في الكتابة، وتعود إلى فترة بعيدة من الزمن تتراوح ما بين (3400 ق.م) وحتى بداية التاريخ الميلادي.
تعريف الحبر:
أما الحبر فيقصد به اللون، فيقال:فلان ناصع الحبر يراد به اللون الناصع الصافي من كل لون. ويقال: على أسنانه حبر، إذا كثرت صفرتها حتى تضرب إلى السواد. والحبر: الأثر يبقى في الجلد من الضرب، إذ يقال قد أحبر جلده إذا بقي به أثر لضرب.
وقال أبو العباس المبرد: "وأنا أحسب أنه سمّي بذلك لأن الكتب تحبّر أي تُحسَّن، وهو مأخوذ من قولهم حبرت الشيء تحبيرًا إذا حسنته". وقد فضلت الكتابة بالحبر على المداد لأنه أثبت. ويظهر أن مَنْ فضلَ الكتابة بالحبر كان متأخرًا أي بعد ترك الكتابة على الرقوق لأن المفضل كتابته على الرقَ هو المداد كما سبق.
وبالإضافة إلى صناعة المداد والأحبار التي يغلب عليها اللون الأسود الذي لا يحتاج إلى مواد كيميائية لم تكن معروفة التركيب في الزمن المبكر، إلاّ أن الكتاب والوراقين عرفوا كثيرًا من الألوان مثل الأحمر والأصفر والأخضر والأزرق. وهذه الألوان هي التي استخدمت في رسم حركات الشكل في القرآن، أما الألوان الأخرى للحبر فهي اللون الذهبي واللازوردي، والياقوتي والزنجفر الأحمر البرتقالي والفستقي.

وكان الحبر يصنع من مواد مختلفة، بعضها لا يحتاج إلى طول معالجة كالعفص والزاج والصمغ والسناج وسواد الدخان وفحم الخشب، وهذه المادة الحبرية البسيطة أثبتت قدرتها على بقاء خطوطها إلى الوقت الحاضر وبشكل واضح ومقروء.
ويرى البعض أن هناك فرق بين الحبر والمداد اعتماداً على بعض الروايات التاريخية مثل أنه حين بعث المعتز بالله ليأخذ منه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم رفض أن يملي بقرطاس بمداد وأصر ألا يكتب إلا (في رق بحبور).
الملامح المادية للمخطوط العربي :
هناك مجموعه من الملامح المادية التي يتميز بها المخطوط العربي عن غيره من المخطوطات وهي:
1.صفحة العنوان :
تشير أقدم المخطوطات على أن العرب لم يعرفوا صفحة العنوان في أول عهدهم بصناعة الكتب وإن العنوان كان يأتي في المقدمة وفي نهاية المخطوط، ومع هذا فقد كانوا يتركون الصفحه الأولى بيضاء حماية للمخطوط من الأوساخ والأتربة إذا لم يجلد المخطوط وكان بعض النساخين الذين يقومون بنسخ الكتب عن أصولها يضيفون عنوان الكتاب وأسم مؤلفه في الصفحة الأولى في بعض الأحيان، وكان بعضهم ينسخ الكتب كما هي دون أن يضيف إليها شيئآ، وبعد قترة من الزمن يأتي من يضيف العناوين بخط مخالف لخط النسخة ومتأخر عنه كما هو الحال في كثير من المخطوطات القديمة.
2.بداية المخطوط. :
يبدأالمخطوط عادة بالبسملة تليها مقدمة المؤلف يستهلها بحمد الله والاستعانه به والصلاة والسلام على رسوله عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم - ثم ينتقل بعد ذلك إلى ذكر اسم كتابه وموضوعه والغرض منه أو الدافع إلى تأليفه والمنهج الذي أتبعه وطريقة ترتيب المادة العلمية فيه على أبواب أو فصول وقد يذكر المصادر التي أعتمد عليها في تأليفه ومعنى ذلك أن تلك المقدمة كانت تؤدي عدة وظائف أستقلت عن بعضها فيما بعد وهي (أ): العنوان (ب): الفهرس (ج): التقديم للموضوع والتمهيد له . (د): قائمة المراجع . ولم يكن عنوان المخطوط الذي يأتي في سياق المقدمة يتميز عن النص في أول الأمر بخطه أو يلون مداده لكنه بعد ذلك ميزه النساخ بلون مخالف لمداد الكتابة فأستعملوا له اللون الأحمر في أغلب الأحيان.
3.عناوين الفصول والعناوين الجانبية :
لم تكن في أول أمرها تختلف عن بقية النص في نوع الخط ولا في حجمه ولا في لون مداده ولم يكن يميزها عن غيرها سوى أنها تكتب في وسط السطر ثم عمد النساخ بعد ذلك إلى تمييزها وإبرازها بحروف أكبر أو بخط مخالف ثم تلتها مرحلة تمييز العناوين بلون مغاير للون المداد الذي كتب به النص، وكان اللون الأحمر هو الغالب في كتابة العناوين ورؤوس الموضوعات بكثرة ولأسماء السور في المصاحف بقلة نظرآ لأن الذهب هو اللون المستحب عادة في كتابة أسماء السور.
4.الهوامش :
منذ نشأة المخطوط العربي كان الناسخون يتركون مساحة بيضاء تحيط بالنص، وكانت هذه المساحة تتناسب مع حجم الصفحة نفسها فتتسع كلما كبرت الصفحة وتضيق كلما صغرت، وكان يطلب من النساخ مراعاة أن يكون ما يعزله من البياض في الصفحه عن يمين المتن وشمالة وأعلاه وأسفلة على نسب معتدلة، وأن تكون رؤوس السطور وأواخرها متساوية وكانت تترك هذه المساحة البيضاء لإستخدامها في كتابة التعليقات والشروحات.
5.التسطير.:
لم يكن ثمة معدل ثابت لعدد السطور في صفحات المخطوطات وليس بين أيدينا ما يدل على أنهم كانوا يسطرون الصفحات قبل أن يكتبوا فيها حتى يتحكموا في عدد السطور ويضمنوا عدم إعوجاجها ومع ذلك فنحن نرجح أنهم كانوا يفعلون ذلك في المصاحف ذوات الأحجام الكبيرة ويغفلونه في غيرها من المخطوطات العادية ونرجح ذلك إلى أنه ليس من السهل ضبط الكتابة في المساحات الكبيرة بدون ميل أو إعوجاج من غير تسطير ولأن عدد السطور في المصاحف الأولى لا يتفاوت في صفحات المصحف الواحد كما يتفاوت في المخطوطات الأخرى من صفحه إلى صفحة داخل المخطوط الواحد.
6.علامات الترقيم.:
لم يكن النساخون العرب في القرون الأولى للهجرة يستعملون من علامات الترقيم إلا النقطة أو ما يقوم مقامها كأداة للفصل بين الجمل. فكانت الدائرة تقوم مقام النقطة لأنها أكثر استعمالاً وأسبق وجوداً في المخطوطات العربية ففي مصاحف القرون الأولى وجدت الدائرة في أواخر الآيات أما في المخطوطات فكانت الدائرة تستعمل للفصل بين الجمل وفي ختام الفقرات.
7.الاختزال في الكتابة (الاختصارات) :
كان النساخ عادة يختزلون صيغ الاخبار والتحديث لتكررها في كتب الحديث والتاريخ على وجة الخصوص فيكتفون بكتابة:
أنا بدل أخبرنا
وثنا أونا بدل حدثنا
وقثنا بد قال حدثنا
ولم تكن صيغة الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم تختصر وإنما كان اسمه الشريف يذكر إما مقروناً بالنبوة أو الرسالة وإما متبوعاً بالصلاة والسلام عليه.
8.التصويبات والاضافات :
كان الناسخ إذا أخطأ وتنبه للخطأ في حينه ضرب عليه (أي شطبه) وكتب الصواب بعده وإلى جانب هذا كان بعض النساخ يرجعون الكتب بعد الفراغ من نسخها لتصحيح ما عساه أن يكون قد وقع فيها من خطأ أو سهو أو تكرار، وكانت الطريقة المثلى للتصحيح هي الضرب على الخطأ (الشطب) وكتابة الصواب فوقه أو على الهامش.
أما الحك أو القشط فقد كان مكروها ولا سيما في كتب الحديث لأن فيه تهمة وجهالة فيما كان أو كتب.
9.نهاية المخطوط :
كانت نهاية المخطوط تميز عادة بعبارة تفيد تمامه أو اتباعه بأجزاء أخرى مثل (تم جزء كذا من كتاب كذا ويليه الجزء كذا وأوله كذا) وبعد ذلك يأتي اسم الناسخ وتاريخ نسخه محدداً باليوم والشهر والسنة.

10.أحجام أوراق المخطوطات :
خلال القرون الأولى للهجرة لم يكن يهتم بأن تتساوى أوراق المخطوط في أحجامها وإنما كان الكتاب الواحد يضم أوراقاً مختلفة الأحجام ولعل السبب في ذلك أن الورق لم يكن قد أصبح بعد في متناول عامة الناس، نظراً لقلته وارتفاع أسعاره. ومع هذا فلا نشك في أنهم كانوا يحاولون جاهدين بأن تكون أوراق الكتاب الواحد متقاربة في الحجم إن لم تكن متساوية وفي مخطوطات القرن الرابع الهجري وما تلاه يؤكد هذه المحاولات ويكشف عن مدى التوفيق الذي أصابوة فيها.
11.ترقيم الأوراق والصفحات :
لم تكن أوراق المخطوطات في أول عهدها تخضع لأي نوع من الترقيم، ولكي لا يضطرب ترتيبها أو تختلط على القارئ أو المجلد فقد كانوا يكتبون الكلمة الأولى من كل ورقة في ذيل الورقة التي تسبقها تحت آخر كلمة من السطر الأخير فيها وتسمى هذه الطريقة بالتعقيبات.
12.التمليكات والسماعات والإجازات والفوائد :
تميز المخطوط العربي بما كان يثبت في أوائل المخطوطات وأواخرها من تمليكات أو سماعات أو إجازات أو غيرها من صور التوثيق، فلقد درج العرب في عصورهم الأولى على أن يسجلوا أسماءهم على ما يملكون من المخطوطات ذاكرين تاريخ التمليك حيناً، ومغفلينه حيناً أخر. وكانت تلك التمليكات تتخذ مكانها عادة في الصفحة الأولى من المخطوط وإن لم يمنع ذلك مدة وجود تمليكات في أواخر بعض المخطوطات.وكان المخطوط لا يقرأ ولا يُسمع ولا يُعارض ولا يجاز للقراءة أو السماع أو النسخ إلا أثبت ذلك بأوله أو آخرة.

اللغات التي تكتب بالخط العربي
اللغات التي تكتب الآن بالخط العربي – غير اللغة العربية – هي اللغات التركية والهندية والفارسية والإفريقية.
أولاً: اللغات التركية :-
اللغة التركية من اللغات الطورانية وهي منتشرة في تركيا أوروبا، وتركيا آسيا، وروسيا أوروبا، وروسيا آسيا بتركستان وشواطئ بحر الخرز والقوقاس، ويتفاهم بها المغول الأتراك من الأزابكة والتتر والتركمان والعثمانيين وغيرهم. وأشهر فروعها التي تكتب بالخط العربي:
1.التركية العثمانية. وهي اللغة الرسمية للحكومة وهي أكثر اللغات التركية تهذيباً وانتشاراً.
2.التركية القازانية. أو اللغة التترية، وهي لغة التتار المسلمين.
3.التركية القرمية. وقد امتزجت بها كلمات كثيرة من العربية والروسية.
4.التركية النو جائية أو المكارسية. وهي شبها لتركية القرمية والآذرية.
5.التركية الآذرية (الأذربيجانية) أو التركية الترنس قو قاسية.
6.التركية الداغستانية. وفي داغستان لغة أخرى تكتب بالخط العربية تسمى (الكو مكية).
7.اللغة الجركسية. وليس للغتهم الوطنية حروف تكتب بها، ولكن وضع لها حديثاً حروف جديدة.
8.التركية الأنبو رغية. أو التركية القر غيزية.
9.التركية الجفتائية. وهي لغة التركمان وأكثر بلاد خيوه (خوارزم) وبخارى وغيرها.
10.التركية التكية. وهي لغة قبيلة تكية من قبائل التركمان بالتركستان.
11.اللغة الأوزكية. وهي منتشرة في التركستان الروسية ومركزها مدينة سمرقند.
12.اللغة الكشغرية. وهي لغة شائعة في التركستان الصينية ومركزها مدينة كشغار.
ثانياً: اللغات الهندية :-
اللغة الهندية من اللغات الآرية، أو اللغات الهند أوروبية، وهي منتشرة في جميع الهند والسند وسيلان وملقا وغيرها، وأهمها اللغة الأوردية الهندوستانية، ومن فروعها التي تكتب بالخط العربي:
1.اللغة الأوردية. وتعرف باللغة الهندوستانية الشمالية.
2.اللغة الدكنية. وتعرف باللغة الهندوستانية الجنوبية.
3.اللغة الكشميرية. وتكتب بالخط العربي منذ أوائل القرن الخامس الهجري.
4.اللغة السندية. ومركزها مدينة كراجي، وتنقسم إلى ثلاث لهجات.
5.اللغة الجاتكية. أو اللغة المولثانية ومركزها مدينة ملثان.
6.اللغة الملاكية (الملقية)، أو لغة الملايو. وهي شائعة في شبه جزيرة ملقا.
7.اللسان الجاوي، أو البجون. وهو فرع من لغ الملايو، شائع في جزيرة جاوة.
ثالثاً: اللغات الفارسية :-
الفارسية من اللغات الآرية وهي شائعة في بلاد الفرس وأفغانستان وكردستان وبلوخستان والتاميز، ومن فروعها التي تكتب بالخط العربي:
1.اللغة الفارسية. وكان الفرس قبل الإسلام يكتبون بالخط البهلوي.
2.اللغة الأفغانية. وتسمى في قندهار (بشتوية)، وفي بيشاور (بختوية).
3.اللغة البلوشية. (البلوخستانية).
4.اللغة الكردية. ويكتب الأكراد لغتهم بالخط العربي منذ زمن بعيد، ولم يكن لهم خط مستقل.
رابعاً: اللغات الافريقية : -
وهي منتشرة في افريقيا، ولها فروع كثيرة ومن أشهر لغاتها التي تكتب بالخط العربي هي:
1.اللغة البربرية الشحلية. وهي لغة البربر سكان مراكش الأصليين.
2.اللغة البربرية الليفية. وهي لغة البربر سكان الجزائر الأصليين.
3.اللغة النوبية. وهي لغة البرابرة سكان وادي النيل بين الشلال الأول والرابع.
4.اللغة الحوسية. وهي شائعة في مملكة حوس من السودان الغربي، وتسمى لغة سقطو.
5.اللغة السواحلية. وهي شائعة في زنجبار وما والاها.
6.اللغة الملجاشية. وهي لغة بعض قبائل جزيرة مدغشقر.
7.اللغة الحبشية. المسلمون منهم يكتبون لغاتهم الحبشية بالخط العربي، ومن الشعوب الحبشية التي تكتب بالخط العربي شعب آخو والغالا والكوش، وكذلك أهل هرر.

المصادر والمراجع
1.ابن خلدون (عبد الرحمن بن محمد ابن خلدون المالكي الحضرمي): كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر._ بيروت: دار الشرق العربي، 2004.
2.ابن منظور (جمال الدين محمد بن مكرم): لسان العرب._ بيروت: دار صادر ودار بيروت، 1956.
3.ابن النديم (محمد بن اسحق): الفهرست._ القاهرة، المكتبة التجارية، 1348هـ.
4.انواع الخطوط العربية ونبذة عنها بالصور._ استرجعت من : http://www.egy4life.com/vb/showthread.php?t=2746 تاريخ القراءة : 31 يناير 2012.
5.الجبوري، يحيى. الخط والكتابة في الحضارة العربية._ بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1994.
6.الحلوجي، عبد الستار. المخطوط العربي منذ نشأته إلى آخر القرن الرابع الهجري._ الرياض: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، 1978.
7.الخط العربي. موسوعة ويكبيديا. استرجعت من الخط العربيhttp://ar.wikipedia.org/wiki/ ._ تاريخ القراءة 31 يناير 2012.
8.رسول، يوسف بن عمر بن علي. المخترع في فنون الصنع (مخطوط)._ صنعاء: دار المخطوطت [د.ت].
9.زغيبة، عز الدين. صناعة المخطوط العربي الإسلامي من الترميم إلى التجليد._ الدورة التدريبية الثانية._ دبي: مركز جمعة الماجد، 1999.
10.السامرائي، إبراهيم. تاريخ الخط العربي وأرقامه._ الدورة التدريبية الأولى._ دبي: مركز جمعة الماجد، 1997.
11.سعيد، علي. محاضرات في أصل الكتابة العربية._ محاضرة رقم (2)._ صنعاء، جامعة صنعاء، 2008.
12.الطباع، إياد خالد. الدورة التدريبية الثانية عن صناعة المخطوط العربي والإسلامي._ دبي: مركز جمعة الماجد، 1999.
13.غنّوم، محمد. الخط العربي._ استرجعت من http://startimes.com/f.aspx?t=2a230742 ._ تاريخ القراءة 31 يناير 2012
14.القلقشندي (أبو العباس أحمد بن علي): صبح الأعشى في كتابة الإنشا._ القاهرة: دار الكتب، 1918.
15.المطاع، إبراهيم. محاضرة في الكتابات الإسلامية._ صنعاء: جامعة صنعاء، 2008.
16. معجم المعاني عن طريق الخط المباشر http://www.almaany.com/ 2012


شكرا لمتابعتكم .
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد


رسالة الكاريكاتير في التصدي للعدوان السعودي الأمريكي الصهيوني على اليمن

للعيد فرحة أخرى بعيون الفتيات

بثينة الريمي عين الإنسانية

اليمن : حضور مشرف لفتيات المؤتمر في ذكرى تأسيس المؤتمر الشعبي العام

صنعاء .. طوفان بشري ملاييني في ذكرى تأسيس المؤتمر الشعبي العام

طوفان بشري ملاييني في ذكرى تأسيس المؤتمر الشعبي العام في ميدان السبعين بصنعاء

القبض على أحد مليشيا الحوثي الذين مزقو اللافتات في ميدان السبعين بهدف أثارة الفتنة

الزعيم صالح ليس صور بل حقيقه بين الشعب ومحفوظ بالقلب .. وتمزيق الوطن صعب طباعته

لمصلحة من يتآمرون على الوطن

جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2017 لـ(حضرموت نيوز)