مختارات حضرموت نيوز
شركة جمعان للتجارة والاستثمار
حضرموت نيوز
أمين عام المؤتمر الزوكا يؤكد: أحمد علي عبدالله صالح تحت الإقامة الجبرية في الإمارات
حضرموت نيوز - اليمن ( متابعات خاصة )
اليمن : الرئيس صالح يحث على وحدة الصف ويبشّر بانتصار الثورة على قوى الرجعية ومرتزقتهم
حضرموت نيوز - اليمن
حازب يكشف الضغوطات التي تعرض لها السفير أحمد علي عبدالله صالح ووالده من قبل العدوان
حضرموت نيوز - اليمن
مايو .. وجه اليمن التوحدي
حضرموت نيوز - اليمن (امين محمد جمعان )
الجمعية العمومية للبنك اليمني للإنشاء والتعمير تقر ميزانية 2016م
حضرموت نيوز - اليمن
نجاح رغم العواصف
حضرموت نيوز - اليمن ( بقلم- فؤاد القاضي )
العاصمة صنعاء الأنموذج الرائع والرقم الصعب
حضرموت نيوز - " سلطان قطران ".
اليمن : وزير الإدارة المحلية القيسي يواصل مساعية التآمرية على السلطة المحلية
حضرموت نيوز - اليمن
الرئيس صالح يحث على وحدة الصف ويبشّر بانتصار الثورة على قوى الرجعية ومرتزقتهم
حضرموت نيوز - اليمن
خفايا وإسرار تورط وزيرا المالية والإدارة المحلية في جرائم دستورية وسط تحذيرات محلي
حضرموت نيوز - اليمن (حضرموت نيوز - خاص )
ملياران ونصف المليار ريال أرباح البنك اليمني للإنشاء والتعمير 2015م
حضرموت نيوز - اليمن ( متابعات خاصه)
إختفاء رئيس مؤسسة حقوقية في ظروف غامضة بصنعاء
حضرموت نيوز - اليمن (صنعاء - خاص)
اليمن : وفاة شقيق رئيس تحرير حضرموت نيوز المرحوم عبدالله احمد قطران
حضرموت نيوز - اليمن ( امانة العاصمة صنعاء )
الرئيس صالح يحث على وحدة الصف ويبشّر بانتصار الثورة على قوى الرجعية ومرتزقتهم
حضرموت نيوز - اليمن
الخائن العميل المدعو قناة رشد الفضائية
حضرموت نيوز - اليمن ( خاص )
الخائن العميل المدعو قناة يمن شباب الفضائية
حضرموت نيوز - اليمن ( خاص )
الخائنة العميلة المدعوة قناة بلقيس الفضائية
حضرموت نيوز - اليمن (خاص )
الخائن العميل المدعو قناة سهيل الفضائية
حضرموت نيوز - اليمن (خاص )
هيلاري كلينتون:تعترف وتقول : نحن صنعنا تنظيم القاعدة بجلبه من السعودية إلى أفغانستان
حضرموت نيوز - ( متابعات خاصة )
حضرموت نيوز - حاضر الكتاب … وهموم النشر في اليمن  - من إعداد / زيد صالح الفقيه

الأربعاء, 01-مايو-2013
حاضر الكتاب … وهموم النشر في اليمن - من إعداد / زيد صالح الفقيه -
إن الاشتغال في صناعة الكتاب مهمة من أصعب المهام التي يقوم بها الإنسان ، ومهنة سامية تهذب النفوس وتمد جسور التواصل بين الأجيال ، فالثقافة بمختلف مشاربها هي انسجام مع تكوين النفس البشرية في صناعة وتهذيب وإنارة العقل وتطويره، ونحن بذلك نحقق رغبة تتوق إليها النفس وتأنس بتحقيقها .
وهذه الجوانب في التعامل إنما هي مرتكزات الإبداع ؛ والإبداع صناعة الكتاب ، وإذا ما وقفنا وقفة جادة عند هموم ومشاكل صناعة الكتاب في اليمن سنجد أنها لا تختلف كثيراً عما هي عليه في الوطن العربي، حيث أصيب بالانحسار والانكفاء خلف أرفف المكتبات العامة والخاصة .
هذه الإصابة لم تأت نتيجة قرار سياسي، وإنما جاءت حصاد توجه عام لبروز بعض التوجهات المضادة للثقافة وبشكل جنوني عصفت آثار هذه التوجهات بالثقافة، مما أوصل الكتاب إلى حالته المرضية التي هو عليها . يأتي على رأس هذه التوجهات الضارة بالثقافة التوجه المادي السيئ لمفهوم الامتلاك المادي والتعامل معه ، وساعدت على ذلك المظاهر الاجتماعية المتمثلة بالتمظهر والتفاخر ، حيث أفرزت تلك المفاهيم الشخصية المثالية في نظر المجتمع ، فقد كان الشخص المثقف هو الإنسان المثالي الذي يحترمه الجميع ، ويكنون له كل التقدير والاحترام في مرحلة ماضية امتدت حتى نهاية العقد السابع من هذا القرن .

وخلال عقد الثمانينات برزت شخصيتان أخريان هما : شخصية الضابط والتاجر ليس في اليمن فحسب بل في كثير من بلدان الوطن العربي ، والناشر -في نظري – رغم دخوله تحت طائلة الشخصية الثانية إلا أنه يتميز في تقديمه للبشرية وسيلة تقدم وتنوير وتطوير ، وذهبت السياسات العربية إلى إهمال الجوانب العلمية والفكرية واعتماد سياسات القمع والتجويع والمصادرة الفكرية في سبيل الاستحواذ على السلطة وسيطر العسكريون على الأنظمة العربية ، حينئذٍ ركدت الحياة العلمية والإبداعية وتراجعت ثقافة شعوبها ، نتيجة لعدم تقدير الإبداع والمبدعين ونضب الفيض الإبداعي وتوقفت جوانب الخلق والإبداع لأنه حينما يتضاءل الوهج الإبداعي تنطفئ كل مصابيح التقدم في الحياة . وللأسف أن القرار السياسي قد لعب دوراً في اتجاه وأد الثقافة وأن بعض المثقفين الذين أوكلت إليهم مهمة الثقافة قد جنحوا لتنفيذ تلك السياسات وهذا يعد هماً شائكاً من هموم الثقافة في هذا الجزء من ذلك الوطن الفسيح ، وإذا ما عدنا لننظر إلى هموم الناشرين في الوطن كجزء جوهري لا ينفصل عن هموم الثقافة عامة سنجد أن هذه الهموم قد اشترك فيها عدد غير قليل من بلدان الوطن العربي وهذه العناصر تعد عقبة من عقبات النشر ، فالكتاب قد أصيب بتراجع كبير في قراءته ، صنعتها عدة عوامل مجتمعة في العوائق الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ، فعندما ننظر إلى الميزانيات التي ترصد للمؤسسات الثقافية كأدوات مكونة لنواة الثقافة في البلد ومنفذة للسياسات الثقافية " الصحيحة " سنجد أن هذه الميزانيات لاتساوي .01 % من مخصصات استهلاك القات ، ذلك ينم عن تجاهل القائمين على الأموال العامة لمسألة الاستثمار والتنمية البشرية ، والناشر اليمني حينما ارتفعت عليه تكاليف الورق والطباعة وهبط الريال أمام الدولار هو وحده الذي كان عليه أن يتحمل هذا العبء خاصة في ظل سياسة تعتمد التجهيل والعزوف عن التثقف ورؤية المثقف كحالة نشاز في وسط تتصاعد فيه أعلام الأمية إلى العليا ويطغى فيه الماديون الذين لا يعرفون بديلاً للتمظهر .
وأمام هذه الهموم عمد الناشرون في بلادنا نقصد هنا بعض الناشرين الأهليين إلى نشر الكتاب المدرسي التعليمي بعد أخذ كفالة المؤلف ببيع الكتاب على طلابه وهذا في نظرنا يعكس حالة التعاسة التي وصلت إليها الثقافة في بلادنا ولم يعد لقول المتنبي مكان حين قال:
أنام ملء جفوني عن شواردها ويسهر الخلق جراها ويختصم

فضلاً عن أن تلك الكتب قد صنعت خصيصاً لهذا الغرض وهذا نوع من المسخ الثقافي والتعليمي ، كما توحي أيضاً بعزوف القارئ عن الكتاب ، وهذا العزوف مردَّه إلى عدد من الأسباب منها ما ذكرناه سلفاً ، ومنها ارتفاع أسعار الكتاب مع شحة موارد المواطن، مما جعله مخيراً بين توفير لقمة العيش الغالية وقيمة الكتاب المرتفع ، يضاف إلى ذلك الوقت الذي أضحى المواطن مشغولاً عن القراءة لأسباب عديدة منها البيروقراطية الإدارية التي تفرض على المواطن إهدار الوقت وتبديده بسبب تطويل المعاملات لكثرة الإجراءات ومنها أيضاً العادات الاجتماعية الأخرى كالقات وما يترتب عليه من تبديد للوقت دون فائدة أو مردود ، وظل الكتاب مهملاً يصدق عليه قول البردوني:
لا من يداويه ولا من قتل لاذ ولا هذا دنا أو رحل
للثواني الصفر فصل يلي ولا طيوف من رماد الجدل
ولا لوقع القتل طعم ومن نجا قليلاً يحتسي ما تفل

ظهور الكتاب وتطوّره

تشير أقدم الوثائق المكتوبة إلى أن الكتاب كان موجودا في الصين منذ سلالة ( شانغ ) التي حكمت الصين منذ (1765-1123) قبل الميلاد ، وتشير الوثائق المكونة من قطع العظام أومن الصناديق العظيمة للسلحفاة أن (2500 ) حرفاً مختلفاً ، هي مصدر الـ (80.000 ألف ) حرف الحالية للغة الصينية ، حسب ما جاء في كتاب : ظهور الكتاب للويسان فافر وآخرون الذي ترجمة عن الفرنسية اللواء/ محمد سميح السيد ؛ ثم تطورت صناعة الكتاب بظهور الورق وكان الصينيون أيضاً هم أول من عرف صناعة الورق وذلك منذ عام (105م ) على يد الوزير الصيني ( تساي لون ) وقد اكتشف أول وثيقة من الورق في سور الصين العظيم منذ عام (150م) وهي محفوظة الآن في المتحف البريطاني حسب ما جاء في كتاب الدكتور / محمد أمين البنهاوي عالم الكتب والقراءة والمكتبات وقد شكل اكتشاف الورق أثراً بالغاً في الثقافة العالمية ونشر المعرفة بل بداية تغيير ثوري في حياة البشرية ، حيث بدأ عصر الطباعة وميلادها بالحروف المتنقلة في عام 1440م ، ثم تقدمت وتطورت، وطبقاً لإحصاءات ( اليونسكو ) فقد بلغ الإنتاج العالمي من الكتب في عام 1970م (285) ألف عنوان بما يعادل ثمانية مليارات نسخة ، وبالمقارنة مع أرقام عام 1950م نجد أن الإنتاج العالمي من الكتب قد تضاعف مرة واحدة ، وأن مجموع التداول قد تضاعف مرتين كما تضاعف في نفس الفترة عدد الأفراد الذين محيت أميتهم ، ويتوقع الدارسون أن تبلغ العناوين نهاية القرن العشرين وحده (25) مليون عنوان وربما أكثر .
وقد بلغ مجموع ما أنتجته أفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا ( عدا اليابان) 19% من إنتاج العالم من الكتب على الرغم من أن القارات الثلاث تضم 50% من المجموع الكلي للذين يعرفون القراءة والكتابة من سكان العالم و63% من لمجموع تلاميذ المدارس ، ومن هنا يتضح عدم التناسب في الإنتاج العالمي من الكتب .
وعلى الرغم من أن إنتاج الكتب في ازدياد مستمر وتوزيع الصحف والمجلات في ارتفاع دائم، وعدد رواد المكتبات يتصاعد يوماً عن يوم إلا أن حوالي (800) مليون من سكان العالم يعيشون بلا مكتبات أو مدارس ، وتتسبب زيادة المطبوعات في تقليل السرعة التي يتم بها إعدادها وتجهيزها للقراءة ، ولم تعد الإجراءات التقليدية لمعالجتها في المكتبات ترضي ولاتلبي حاجة العلماء والباحثين .

بلادنا ومشكلات الكتـــاب والطباعة
تشير الدراسات المتخصصة بالطباعة والنشر إلى أن اول بلدٍ في الجزيرة العربية والخليج ظهرت فيه المطبعة وهو اليمن إذ "أن التاريخ الحقيقي لبداية ظهور الطباعة في اليمن هو عام 1872م ،1289ه أي العام نفسه الذي عاد فيه العثمانيون إلى اليمن مرة اخرى"
ورغم تقدم دخول المطبعة إلى بلادنا اليمن عن جيراننا في الجزيرة العربية ،إلا أن وضع الكتاب بائساً في بلادنا، ولعل الحديث عنه وما يحدثه من تغيير في السلوك الإنساني على مختلف الأصعدة الاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية حديث متشعب وطويل ولا يمكننا هنا أن نبسط القول فيه ولكن يمكننا الاكتفاء بجزئية بسيطة تكون نافذة على حالة الكتاب اليوم، هذه النافذة التي سنفتحها ومعنا القارئ الكريم هي وضعه في بلادنا، وقبل الوصول إلى هذا الحديث لابد أن نعرج على مكانة الكتاب في عصر أقرصة المعلومات، فعلى الرغم من تقدم وتطور الوسائل والطرائق المختزلة للمعلومات، إلا أن الكتاب يظل هو المتسنم لكل تلك الوسائل الحديثة ، ذلك يعود لعوامل عديدة من أهمها أن الكتاب يكون أسهل وسيلة لتعاطي المعلومات بقدر بسيط ومتواضع من الكلفة والتلازم ، فمن ناحية الكلفة لا يكلف الكتاب والاحتفاظ به إلا النزر اليسير من المال، وهي قيمة الكتاب إذا ما قارنا قيمته بقيمة السلع الأخرى وهو مبلغ بسيط وزهيد بالنظر إلا ما يقدمه الكتاب من معلومات لصاحبه لا يلمسها إلا من له علاقة وطيدة بالكتاب ، أما من ناحية التلازم فنجد الكتاب لا ينافس في تلازمه للإنسان وماكان لأبي الطيب المتنبي أن يصفه بذلك الوصف الرائع والخالد لو أنه لم يلمس ذلك حيث قال:
أعز مكان في الدنى سرج سابح
وخير صديق في الزمان كتاب
فالكتاب بإمكانك أن تصطحبه على سرير نومك ، وعلى متن الطائرة والقطار والسيارة وحتى وسائل الحيوانات القديمة ، وفي قاعة المسرح، والمحاضرة ، في القرية النائية وعلى سفح الجبل ، تحت رامات الوديان ، وفي الكهوف ، والسجون ، ولنا في ثوارنا وآباؤنا أسوة حسنة وما سجن نافع في حجة عنا ببعيد حيث لا يزال شاهداً على مسامرة الكتاب لأصحابه قادة الفكر والثورة في بلادنا السعيدة ، وإذا أخذنا الكتاب وقارناه بأقراص المعلومات بمختلف مسمياتها سنجد أن تلك الأقراص على تعدد أحجامها ومسمياتها تصب في قناة واحدة هي خزن المعلومات ، فأقراص الكمبيوتر وأشرطة الميكرو فيلم والميكرويف وغيرها لا يمكن استعراضها، أو قراءاتها في أي مكان وزمان ، وإذا ما أردنا استعراض أي معلومة من تلك المدونة على الأقراص ، فإننا بحاجة إلى معطيات كثيرة ، أول هذه المعطيات وجود التيار الكهربي ، المعطى الثاني وجود الجهاز الخاص بنوع القرص والذي يحتاج إلى مكان ذي مواصفات خاصة ، ناهيك عن احتياج طالب المعلومات إلى تشغيل الجهاز المطلوب .
وبقيت قضية الملازمة هي العائق الرئيسي حيث لا يستطيع المرء استصحاب تلك المعطيات حيثما كان ، وهذا دليل كاف على تفرد الكتب في سهولة تعاطي المعلومات .
ومن هنا يبقى الحديث عن الكتاب ومكانته في بلادنا حيث يأتي الكتاب والاهتمام به في بلادنا آخر مدونة في برنامج الحكومات إن لم يكن في ورقة منزوعة من قائمة الاهتمامات ، وأملنا كبير في قادة الفكر والكلمة أن يعطوا لهذا المسمى الجميل ( الكتاب اهتماما خاصاً للثقافة بجميع صورها ومشاربها ونخص بالذكر والتأكيد ( الكتاب ) لأنه شراع الأمة إلى مرفأ الحضارة والتطور والتقدم وبدونه نكون أمة لاذاكرة لها ولا حاضر ولا مستقبل .
ويظل الكتاب فبي بلادنا مواطناً مظلوماً يسكن الرف ويتدثر بالغبار. عند مطلع القرن وفي عقوده الأولى لم يكن الكتاب المطبوع حاضراً في مدارس العلم في اليمن حسب مايرى القاضي/ إسماعيل الأكوع في كتابه " المدارس العلمية في اليمن " بل كان اليراع واللوح هما الأدوات الهامة لطالب العلم في بلادنا .
ومع تقادم السنين وإرسال البعثات التعليمية إلى العراق ومصر جلب الكتاب المطبوع إلى بلادنا مع عدم وجود مكتبات عامة.
ومع بزوع فجر الثورة اليمنية 26 سبتمبر وَ 14 أكتوبر عملت القيادتان على وجود المكتبات العامة فأنشئت مكتبتان عامتان هما : دار الكتب بصنعاء ، ومكتبة باذيب بعدن وبعد إنشاء الهيئة العامة للكتاب بلغ عدد المكتبات العامة في عموم محافظات الجمهورية خمسون مكتبة في عواصم المحافظات والمدن ، أولت الكتاب اهتماماً خاصاً ووضعته في مكانه اللائق له وتشكل مطبوعاتها التي تتجاوز أربع مئة عنوان علامة بارزة من علامات عصر الثقافة الذهبي ، بالإضافة إلى تبنيها حفظ وتوثيق الإصدارات اليمنية من خلال إعداد الببلوغرافيا الوطنية التي بدأتها بإصدار 1998م ، ومنها الببليوجرافيا الوطنية التي صدرت في 2004م وهي من عام 1872 م وهو تاريخ دخول الطباعة إلى اليمن حتى الآن ، وكان لدار الكتب الدور البارز في إعدادها ولعل أهم مشكلات الكتاب تتلخص في الآتي :-
1- عدم وجود قانون ينظم العلاقة بين الناشر والمؤلف .
2- عدم وجود دور نشر قادرة على شراء الكتب من أصحابها .
3- عدم وجود حالة عامة من الثقافة تؤهل المواطن العادي على قراءة الكتاب وإدراك أهميته .
4- تدني المستوى المادي العام عند الشعب.

الصحف والمجلات

تعتبر صحيفة (يمن) الصادرة عام 1872م في صنعاء هي الصحيفة الأولى التي أرخ بها لدخول المطبعة إلى اليمن وهي أول مطبعة في الجزيرة العربية والخليج ـــــ أي أيام الحكم العثماني في بلادنا – وبعدها تتالت الإصدارات الصحفية وجاءت صحيفة صنعاء والإيمان التي أصدرت عام 1935م أيام الإمام يحي ، ومثلت مجلة ( الحكمة اليمانية ) الصادرة في ذي القعدة سنة 1357هـ الموافق 1937م التي رأس تحريرها / أحمد عبدالوهاب الوريث ، وهي اللبنة الأولى للفكر اليمني المعاصر .. ثم جاءت صحيفة ( فتاة الجزيرة ) والتي صدر العدد الأول لها في الأول من يناير 1940 م ، ثم جاءت ( صوت اليمن ، الفضول ،المستقبل ، الجنوب العربي ، البعث ، وغيرها من الصحف الأهلية والرسمية )
وبعد قيام الوحدة المباركة في 22مايو 90 ، والتي كانت منبع ميلاد الديمقراطية والحرية السياسية والتعددية الحزبية ، جاء هذا الكم الكبير من الإصدارات الصحفية التي أثرت الساحة الإعلامية والسياسية.
الببليوغرافية الوطنية اليمنية

إن الشعوب الحضارية الضاربة جذورها في أعماق التاريخ تظل شعوباً متقدة الفكر ، وإن غطى الرماد حيناً من الدهر جذوة ذلك التوهج والإتقاد نتيجة لعوامل عارضة أردفتها السنوات الغابرة ولعل العرب كانوا هم السباقون إلى علم الببلوغرافيا ، فقد بدأ العرب بالنظام الببلوغرافي منذ عهد الفارابي وكتابه " إحصاء العلوم " ثم تلاه ابن النديم المتوفي سنة 380هـ في " كتاب الفهرست " المنتهي من تأليفه سنة 377هـ . وتتالت أسماء المصنفات الببلوغرافية العربية التي جاءت على النحو التالي :-
- مفتاح العلوم للخوارزمي
- حقائق الأنوار في حدائق الأسرار لفخر الدين الرازي
- درة التاج لغرة الديباج لقطب الدين الشيرازي
- كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون المطبوع سنة 1300هـ في ليزيك لحاجي خليفة .
ومن نافلة القول التدليل على أن لليمانيين السبق في إيقاد المشعل الحضاري للأمة ، ومنها الدور الهام في بناء اللبنات الأولى للمكتبة الإسلامية والسنة النبوية ، وهو ما نعتبره البدايات الأولى النمطية لظهور الببليوغرافية الإسلامية في اليمن منذ القرن الثاني الهجري على يد / معمر بن راشد الأزدي المتوفي سنة 153هـ وهو مؤسس مدرسة الحديث في اليمن وتبعه تلامذته .
أما الببليوغرافية الحديثة أو المعاصرة في اليمن فقد بدأت على يد القاضي المرحوم / محمد بن أحمد الحجري ، بوضع فهرست لمكتبة الجامع الكبير بصنعاء سنة 1361هـ سنة 1941م
ثم تتالت على هذا النحو :-
1- مراجع تاريخ اليمن / إعداد / عبدالله محمد الحبشي / دمشق – وزارة الثقافة سنة 1972م
2- ببليوغرافية مختارة وتفسيرية عن اليمن / إعداد / سلطان ناجي – الكويت – جامعة الكويت سنة 1973م
3- مصادر تاريخ اليمن في العصر الإسلامي / إعداد / أيمن فؤاد السند / القاهرة – المعهد العلمي الفرنسي 1974م
4- فهرست مخطوطات المكتبة العربية بالجامع الكبير بصنعاء / إعداد / محمد سعيد المليح / أحمد محمد عيسوي – منشأة المعارف – الإسكندرية سنة 1978م
5- فهرس المطبوعات اليمنية / دار الكتب / صنعاء – عبدالملك المقحفي – سنة 1983م
6- فهرس مخطوطات مكتبة الجامع الكبير / إعداد / أحمد عبدالرزاق الرقيحي – عبدالله محمد الحبشي – علي وهاب الآنسي / صنعاء 19/3/1984م
7- كراسة ببليوغرافية اليمن / إعداد / فرنك ميراميه – باريس / مركز الدراسات والوثائق الإقتصادية والقانونية والإجتماعية سنة 89/90م
8- الإنتاج الفكري اليمني من 1939م إلى 1989م ( الكتب الأطروحات ومقالات الدوريات – دراسة ببلومترية ) رسالة ماجستير / إعداد / عبدالله علي الفضلي – القاهرة 1992م
9- الببليوغرافية الوطنية اليمنية لعام 1998م ، تبنت إصدارها الهيئة العامة للكتاب / إعدادها د/ جاسم جرجيس ، د/ محمد السنباني ، أ/ خالد عتيق ، هـ.ك صنعاء صنعاء 1999م .
10- الببليوغرافية الوطنية اليمنية تصدرها الهيئة العامة للكتاب منذ عام 1872-2001م / إعداد / علي حسين الذماري ، صنعاء 2002م

منذ عام 1998م تبنت الهيئة العامة للكتاب إصدار الببليوغرافية الوطنية وتعمل على جمعها وتصنيفها وإصدراها بصدد إصدار الببليوغرافية الوطنية اليمنية منذ عام 1872م وهو تاريخ دخول الطباعة إلى اليمن وهي بهذا تنجز مشروعاً وطنياً هاماً يشكل النهر المرجعي للعمل الببليوغرافي ، ترفده جهوداً أخرى لعدد من العاملين في نفس الحقل ، وتشكل أمية الإيداع القانوني عند المواطن الناشر أهم مشكلة تحدر من الحصر الكلي الببليوغرافي إذ يجهل الكثير من رواد الحركة الثقافية أهمية الإيداع القانوني الذي يودع من هذه الخدمات التوثيق في حق الملكية الفكرية والعمل الببليوغرافي ، وتعرف الباحثين واطلاعهم على انتاجه وغيرها من الخدمات .


ورقة عمل مقدمة لندوة " الكتاب ومسيرة الفكر البشري "
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد


جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2017 لـ(حضرموت نيوز)